تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
التي حرّرناها سنداً ودلالة الا في مورد جهلهما فان الأحوط فيه التصالح . ثم الصورة الرابعة لأصل المسألة في المقام وهي صورة علم العامل بان مال المضاربة ليس للمضارب مع جهل المضارب به ففي هذه الصورة يكون العامل عاديا ويكون الضمان عليه فان رجع المالك اليه فهو لا يرجع إلى المضارب ويده لا تكون امانية بوجه والمضارب وان زعم أنه امين واستأمنه ولكنه لم يكن له واقع وان رجع على المضارب يرجع هو على العامل لاستقرار الضمان على من يكون يده عادية بل هو مغرور من قبل العامل فيرجع اليه لقاعدة الغرور المتقدمة . الفرع الثالث ، قوله : وان حصل ربح كان للمالك إذا أجاز المعاملات الواقعة على ماله وللعامل أجرة المثل على المضارب مع جهله . والظاهر عدم استحقاق الأجرة عليه مع عدم حصول الربح ، لأنه اقدم على عدم شئ له مع عدم حصوله . كما أنه لا يرجع عليه إذا كان عالما بأنه ليس له لكونه متبرّعا بعمله حينئذ . أقول : في صورة حصول الربح لا شبهة في ان الربح بتمامه للمالك ان أجاز المعاملات الواقعة على ماله ولم يجز أصل المضاربة الفضولية لان الربح تابع للمال واما مع اجازته لأصل المضاربة الواقعة على ماله سواء كان من الغاصب أو من الجاهل فعليه سهمه من الربح لا تمام الربح كما هو مقتضى إجازة العقد الفضولي على الكشف الذي هو الحقّ لا على النقل . ثم إن العامل له أجرة المثل ان كان جاهلًا ولكن الكلام هنا في ان استقرار ضمان اجرته على المضارب أو على المالك ، اما أصل استحقاقه للأجرة فلأن عمله ليس مجانياً وصدر عنه بأمر من المضارب فكأنه استوفى عمله اما كونه ضامناً للأجرة فلأنه السبب لاتلاف عمل العامل سواء كان المضارب غاصباً أو جاهلًا وظاهر المصنف وغيره هو عدم وجوب شئ على المالك وان كلما مضى