تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
على أن يكون ثمنها بيدك مضاربة فقد قيدت البيع بالمضاربة ومثل بعتك دارى على أن أكون وكيلًا على اجارتها ومثل بعتك دارى على أن يكون لي عليك منّ من السكر وغير ذلك وتارة لا يكون كذلك بنظر العرف والعقلاء مثل شرط التزويج والطلاق بنحو شرط النتيجة وثالثة يكون مشكوك الوقوع بالتبعية ومع الشك يبنى على عدم ترتب الأثر للشك في القابلية واطلاقات الصحة لا تثبت القابلية إذا كان العرف والعقلاء متوقفاً في ذلك وحاصل الفرق هو ان المرتكزات العرفية مختلفة . أقول : إنّ الأمور العرفية والافعال الخارجية من العقلاء تارة لا يكون ممّا له سبب خاصّ ويتحقق بمجرّد إرادة الفاعل وقوع الفعل وأخرى ليس كذلك فما كان من قبيل الأول يكون امره بيد الفاعل لان الناس مسلّطون على اعمالهم وافعالهم كما هم مسلّطون على أموالهم فاشتراط الفعل إذا لم يكن مخالفاً للكتاب والسنة ولا مخالفاً لمقتضى العقد لا يحتاج إلى سبب آخر لتحققه غير إرادة الفاعل واما ماله السبب من العقود والايقاعات فالظاهر عند العرف ايضاً انّها لا تتحقق الّا بأسبابها بعد كونها عقوداً مستقلة وايقاعات كذلك من غير فرق بين الطلاق والنكاح وبين المضاربة والوكالة فان لأمثال ما ذكر أسباب عرفية مستقلة والعرف اما متوقف في كل ذلك أو قائل بعدم الجواز في كلّه والثاني هو الأقرب والا فاىّ فرق بين النكاح والمضاربة الا من جهة الاستبعاد في الأول دون الثاني . واما مع الشك في قابلية المحل فما قيل بعدم جواز التمسك بالاطلاقات فعند الدقة ان ما كان مصداقاً للعقد عرفاً وما كان مصداقا للشرط كذلك يكون مشمولًا لوجوب الوفاء ومن المعلوم انه لا شك في كون اشتراط وقوع المضاربة في ضمن عقد لازم يكون شرطاً من الشروط لأنها ليست الا التزاماً في ضمن التزام وهو حاصل ولا شك للعرف في صدق الشرطية حتى يكون من الشك في