جزم هنا بهذا الحكم ولكن قد مرّ في ( مسألة 48 ) منه الاشكال في رجوعه اليه والحق هو ما ذهب اليه في المقام .
ثمّ إنّ قوله كما أنه لا يرجع عليه إذا كان عالما الخ وكذا ما حكى عن القواعد والتذكرة غير تام لما عرفت من أن العلم من العامل وان كان موجباً لعدم رجوعه إلى المضارب ولكن حيث إن عمله ليس تبرعيّا بل كان بقصد الأجرة يكون له الأجرة وضمانه كان على المالك فتعليله بان عمله كان تبرّعياً غير تامّ أيضا .
ثمّ ان العمل في المضاربة وان كان البيع والشراء وربما يكون لازمه التسليم وهو حرام لأنه تصرف في مال الغير ولكن ما صار موجباً للربح كان هو العقد وهو كان تصرفا من العامل في لسانه لا في مال الغير فهو حلال ولم يكن اخذ الأجرة اخذا في مقابل العمل الحرام فلا مجال لتوهّم أنّ الأخذ في مقابل الحرام اكل للمال بالباطل .
قوله :
السابعة ، يجوز اشتراط المضاربة في ضمن عقد لازم .
فيجب على المشروط عليه ايقاع عقدها مع الشارط ولكن لكل منهما فسخه بعده .
والظاهر أنه يجوز اشتراط عمل المضاربة على العامل بان يشترط عليه ان يتجر بمقدار كذا من ماله إلى زمان كذا على أن يكون الربح بينهما ، نظير شرط كونه وكيلا في كذا في عقد لازم وحينئذ لا يجوز للمشروط عليه فسخها كما في الوكالة .
أقول : اشتراط المضاربة كما في هذا المتن على قسمين الأول ان يكون بنحو شرط الفعل والثاني ان يكون بنحو شرط النتيجة لا اشكال في الأول لأنه شرط جايز ليس مخالفاً للكتاب والسنة فيجب على المشروط عليه ايقاع عقد المضاربة ولكن لا ينحصر بكونه مع الشارط كما في المتن بل يمكن ان يكون الشرط ايقاعها مع غير الشارط وعليه لابد ان يوقعها مع غيره وهذا يدور مدار