الجاهل الذي فرض انه مغرور من جهله وكذلك الاجماع له القدر المتيقن وهو صورة العلم لا الجهل وأمّا التسبيب فكلّما صدق فعليه حكمه الا انه في المقام يمكن ان يستفاد من الروايات الخاصةالمتقدمة في العيوب والتدليس انه لا وقع لأقوائية السبب عن المباشر في مورد الجهل ولو في أمثال النكاح وشهادة الزور لا في اتلاف الأموال وعن بعض الأعاظم ولا يشترط فيها العلم كما في موارد اتلاف مال الغير والانصاف هو القول بالتصالح في أمثال ذلك واما ما ورد في خصوص الطبيب من الضمان فهو مختص بمورده ولا يكون بابه باب الغرور فلو فرض عدم تمامية الكبريات للضمان لا يكون ما ورد في الطبيب دليلا عليه .
الصورةالرابعة ان يكون الغارّ جاهلًا والمغرور عالماً .
والصورة الخامسة ان يكونا عالمين فان عدم صدق الغرور في الصورتين بالنسبة إلى العالم غنى عن البيان .
الجهة الثالثة في موارد تطبيق هذه القاعدة في الفقه وهي كثيرة منها ما مرّ في مورد شهادة الزور ومنها ما مرّ في النكاح ومنها ما مرّ في تقديم الغاصب طعاما إلى غيره فاكله ومنها ما إذا كان المشترى عن الفضول جاهلًا بالفضولية فتوجّه اليه خسارة من ناحية المبيع كإجارة سكنى الدار التي هي المبيع مثلًا على ما تعرّض له الشيخ الأعظم في باب الفضولي ومنها ما إذا قال مالك الثوب للخياط ان كفى قباء فاقطعه فقال يكفى فقطعه ثم لم يكف وصار ناقصاً وتفصيل ذلك موكول إلى محالّه ويكون خارجاً عن البحث أصل القاعدة وكان المهم لنا هنا بيان أصلها والفقيه يطبقها على مواردها كما طبقناها هنا في المضاربة .
فتحصّل من كلّ ما تقدّم أنّ العامل إذا كان جاهلًا بأنّ مال المضاربة يكون مال الغير والمضارب عالماً فرجع المالك اليه واخذ منه العوض يرجع إلى المضارب ويأخذ بدله اما بقاعدة مالا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده واما بقاعدة الغرور
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 432
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٤٣٢