يكن من العناوين القصدية ولكن حقيقته ليست في مورد الجهل فالموضوع غير صادق ليشمله حكمه ثم إنه على فرض صدق عنوان الغرور عليه فربما يقال كما في قواعد العلامة البجنوردي ان الحكم يختلف حسب أدلة الغرور فإن كان السند هو النبوي « المغرور يرجع إلى من غرّه » فاطلاقه شامل له وان كان الدليل هو الاجماع فالمتيقن غيره وكذلك ان كان الدليل هو بناء العقلاء حيث إنه مفقود في المقام خصوصاً إذا اعتقد الغار الجاهل ان المورد ليس فيه غرور اصلًا واشتبه الأمر عليه كمن اعتقد بالنسبة إلى مرأة المال والجمال فظهر انها مجنونة لا مال لها .
واما إذا كان السبب قاعدة الاتلاف فحيث ان السبب هنا أقوى من المباشر فيكون الضمان على الغارّ وأمّا ان كان السند هو الروايات الخاصة فهي ظاهرة في غير هذا المورد وحيث إن الدليل هو بناء العقلاء مع كون الروايات امضاء له فلا ضمان هنا الا ان ما دل على أن الطبيب ضامن ولو كان حاذقاً يمنع عن هذا القول ضرورة ان الطبيب إذا كان عالماً لا يجوّز الدواء المضرّ .
أقول : إنّ الفرق بين النبوي والروايات الخاصة المتقدّمة في العيوب والتدليس والروايات الواردة في شهادة الزور يكون من جهة صراحة روايات العيوب ما تقدم منها وغيرها « 1 » في عدم الضمان في صورة جهل المقدّم على النكاح بدخلية امرها واما ما ورد في شهادة الزور فظهوره دال على ذلك حيث إن شاهد الزور هو الذي يعلم الواقع ويشهد على خلافه لا الجاهل بالواقع واما النبوي فهو لا ظهور له في ذلك ولكن يمكن ان يقال بانصرافه أيضا إلى صورة العلم خصوصا مع النظر إلى كونه امضاء لبناء العقلاء وليس بنائهم على رجوع المغرور إلى
هامش
( 1 ) - في الباب المتقدم ، 2 / 2 و 1 / 2 و 4 / 2 في العيوب .