تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
بكونه غصباً والمقدم اليه جاهلًا . فإنه لا شك في شمول القاعدة لهذا المورد لصدق الغرور الذي ينشأ من جهل المغرور وفعل الغارّ ويصدق سببية الغار للاتلاف عند العرف لتلف المال على فرض كون السبب هنا أقوى من المباشر لان معنى السبب في اصطلاح السبب أقوى من المباشر كما ليس هو العلة التامة للمعلول بل المراد به ما ذكره في الشرايع « 1 » فإنه قال : « وضابطها ( اى الأسباب ) مالولاه لما حصل التلف لكن علةالتلف غيره كحفر البئر ونصب السكين وقال في كتاب الغصب « التسبيب كل فعل يحصل التلف بسببه كحفر البئر » وهذا المعنى في التسبيب الذي يكون المراد منه اقوائية السبب وان كان غير تامّ لانّه بيان لما يكون جزء العلة ولكن المراد منه هو عدم كون السبب علة تامة فلنا ان نقول التسبيب هو كل فعل يكون أقوى من الآخر بنظر العرف في سلسلة علل المعلولات والافكل جزء علة إذا لم يكن لا يتحقق المعلول وربما كان المباشر أقوى كمن حفر بئراً في الطريق فالقى غيره ثالثاً فيه فان المباشر هنا أقوى وقد يكون بالعكس كمن حفر بئراً في الطريق فيلقى غيره فيه جاهلًا فان الأقوى هو الحافر بنظر العرف وكمن اكره غيره على اتلاف مال فالمكره ( بالفتح ) لا يضمن والمكره ( بالكسر ) هو الضامن وان كان المباشر للاتلاف غيره . ثمّ انّه ربما يشكل في بعض الفروع كمن قدّم طعاماً غصبه إلى غيره فأكله فقيل إن مقتضى ما تقدم هو ان لا يكون الضمان على المباشر بل على من كان سببا وهو المقدّم لأنه الضامن لا غير فلا رجوع من المالك على الآكل مع أن المنسوب إلى المشهور هو ان الضمان يكون عليهما ولكن يرجع الآكل على المقدّم ان رجع المالك اليه فادّى عوضه ولا عكس ولكن في الجواهر في كتاب
هامش
( 1 ) - في كتاب الديات في باب الأسباب .