تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
القاعدة فقهية فإنه لا داعى لمن ذكر ان ينقلوها بنحو الرواية مع كونها قاعدة وهم اجل شأناً من هذا التحريف وكذا لا داعى لنا بان نقول ليست هي رواية لعدم نقلها في كتب الحديث بل هي رواية مرسلة ولا فرق بين كتاب الحديث وكتاب الفقه في ذلك وحينئذ اما ان نقول بانجبار ضعفها بالارسال بعمل الأصحاب ان فرض استنادهم إليها كما قيل بأنهم استندوا إلى هذا النبوي في غالب كلماتهم لا إلى الأدلة الأخرى على فرض كون المبنى كما هو التحقيق انجبار ضعف الخبر بالاستناد منهم أو مع عدم الاستناد أيضا إذا كان الخبر بمرآهم ومنظرهم واما ان نقول بان الوثوق الخبرى حاصل بعد فرض فهم هذا الحكم من الروايات في الموارد الخاصة المتقدمة في التدليس بعد الغاء الخصوصية أو نقول إن القاعدة الكلية مستفادة بالأجمال اما من هذه الرواية أو من الروايات الخاصة المتقدمة حتى على فرض القول بعدم كون الشهرة جابرة لضعف السند بعد كون مضمونها موافقا لبناء العقلاء وسيرة المتشرعة ايضاً فعلى هذا يكون الوثوق حاصلًا بالمضمون وهوان المغرور يرجع إلى من غرّه . الدليل الرابع قد ادعى بعض من قارب عصرنا الاجماع على رجوع المغرور إلى الغارّ بمقدار الضرر الذي أوقعه الغارّ فيه ولا خلاف بينهم في ذلك وان فرض الخلاف في بعض صغرياته كما إذا كان الغار نفسه جاهلًا بالواقع ومدح مثلًا امرأة من جهة مالها وجمالها لسماعه من الناس فظهر أنها ليست كذلك فان الغارّ هنا معذور فهل هذا العذر منه موجب لسقوط حق الغير عليه‌ام لا ؟ وهذا لا يضرّ بالكبرى - ولكن قد اخدش فيه بأنه على فرض تحققه سندىّ وهو كما قال فان سنده على احتمال قوىّ هو ما مرّ أو ما سيأتي . الدليل الخامس ان الغارّ حيث إنه كان سبباً لغرور المغرور فكأنه اتلف ما ذهب من ماله بغروره فيكون من باب ان السبب أقوى من المباشر سبباً لاتلاف
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 425 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى