تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
قاعدة الغرور على فرض اختصاصها بمورد علم الغارّ وجهل المغرور لا على فرض شمولها للجاهلين كما سيأتي وفيما فرضناه لا مجال لها وان لم يكن قاعدة الغرور من أصلها تامّة عند هذا العظيم ولكنها تامّة عندنا كما سيأتي . في الصورة الثالثة الّلهم الّا ان يقال التشبيه يكون لمجرّد تقريب عدم الضمان فإنه كما لا يكون التسليم في الغاصب موجباً للضمان لا يكون تسليم المضارب الجاهل هنا موجباً له . وكيف كان فالعمدة في المقام هي ما ذكرناه من شمول قاعدة « مالا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده » وان كان لما ذكره ايضاً وجه . الصورة الثالثة ان يكون المضارب عالماً والعامل جاهلًا ففي هذه الصورة ان رجع المالك على العامل فيمكن ان يقال برجوعه إلى المضارب لوجهين : الأول ما مر في الصورة الأولى من تطبيق قاعدة « مالا يضمن . . . » والثاني قاعدة الغرور وسند هذه القاعدة أمور : الاوّل بناء العقلا وسيرة المتشرّعة عملًا وارتكازاً مع عدم ردع الشرع عنه بل أمضاه بما سيأتي من الحديث . الثاني الروايات في موارد خاصة منها ما في كتاب النكاح أبواب العيوب والتدليس منها في الوسائل ج 14 ففي ( 1 / 2 ) خبر أبى عبيدة وفيه قوله ع ويأخذ الزوج المهر من وليّها الذي كان دسّها . وفي ( 2 / 2 ) خبر رفاعة بن موسى وفيه قوله ع فان المهر على الذي زوّجها . فان التدليس نوع من الغرر وهو العلة للضمان فيمكن التعدي عن المورد إلى غيره من الأبواب . وفي مستدرك الوسائل « 1 » وفيه قوله ع ويرجع بالمهر على من غرّه بها وان
هامش
( 1 ) - باب 1 من أبواب العيوب ما رواه عن دعائم الاسلام ، ح 6 .
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 422 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى