تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
يكون إلى شاهد الزور لا إلى الحاكم الذي صار المحكوم عليه مغروراً من قبله حيث حكم بخلاف الواقع فيكون هو الغارّ ولم يقل أحد بالرجوع اليه فلقائل ان يقول إن الضمان هنا يكون من باب الاتلاف وكون السبب وهو شاهد الزور أقوى من المباشر فلا يشمل المورد الذي ليس كذلك وفيه ان المغرور في الواقع هو من حكم عليه وذهب ماله والحاكم لم يحكم الا بما لا يرجع نفعه أو ضرره اليه على حسب موازين القضاء فهو ليس غارّاً . ومنها ما رواه الشافعي « 1 » « المغرور يرجع بالمهر على من غرّه . » وهذا المرسل مع قطع النظر عن سنده لا يكون دلالته الا في مورد المهر ولا تعليل فيه الا إذا ضم معه ارتكاز العقلاء بعدم الفرق . الثالث النبوي الذي قيل إنه المشهور بين الفريقين كما في قواعدالعلامة البجنوردي وهو قوله صلى الله عليه وآله « المغرور يرجع إلى من غرّه » وحكى عن الكركي في حاشية الارشاد وعن نهاية ابن الأثير وفي الجواهر « 2 » في كتاب الغصب في بحث « من أطعم طعاما مغصوباً لغيره مع عدم علمه » ان الأصح ان المباشر ضامن ولكن يرجع إلى الغاصب وينجبر غروره برجوعه على الغارّ ، بل لعل قوله ع « المغرور يرجع إلى من غرّه » وقال بعضهم لم نعثر على هذه الرواية في كتب الحديث بل هي قاعدة فقهية مستفادة من عدةروايات ورد بعضها في التدليس وقد مرمنا مصدرها في الدليل الثاني . أقول : بعد ما عرفت ارسالها نبويّاً عن النبي ص في حاشية الارشاد عن الكركي وارسالها عن المعصوم في كلام الجواهر لا داعى لنا لان نقول هذه
هامش
( 1 ) - سنن الكبرى للبيهقي ، ج 7 ، ص 219 ، باب من قال يرجع المغرور إلى من غره . ( 2 ) - ج 37 ، ص 45 .