تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
أو تمامية النص الآتي في ذلك فيكون ذلك في خصوص المضاربة لان المتيقن من الاجماع هو المضاربة والنص يكون في مورد المضاربة ايضاً وبطلان العقد بعنوان المضاربة لا يستلزم بطلانه بعنوان آخر . فتحصل من جميع ما تقدم ان الأصل غير أصيل في المقام . واما النصّ فهو معتبرة السكوني التي رواها المشايخ الثلاث الكليني في الكافي والشيخ في التهذيب والصدوق في الفقيه عن أبي عبد الله عليه‌السلام « 1 » قال : قال أمير المؤمنين عليه‌السلام في رجل له على رجل مال فيتقاضاه ولا يكون عنده فيقول : هو عندك مضاربة قال لا يصلح حتى تقبضه منه . وتقريب الدلالة واضح ان كان المراد بقوله ( ع ) « لا يصلح » هو النهى الدالّ على الفساد من جهة أنّ الدين في ذمّة العامل لا يجوز جعله مال المضاربة ولكن ان قلنا بإلغاء الخصوصية في سائر الديون مثل ان يجعل الثمن الذي له في ذمة زيد مال المضاربة مع عمرو فيكون دليلًا على المنع من كل دين ولكن التعدي على فرض كون المضاربة على وفق القاعدة مشكل لان العرف والعقلاء إذا كانت المعاملة كذلك بالدين عندهم جايزاً فلابد ان يكون الخروج بالتعبد وهو يشمل مورده فقط ولا يشمل غيره والعرف هو الذي بيده إلغاء الخصوصية وهو لا يراه في المقام . نعم على فرض كون المضاربة على خلاف القاعدة كما تقدم عن بعض فيمكن أن يدّعى عدم الفرق بين الدين في ذمة العامل أو غيره ولكنه خلاف التحقيق . هذا على فرض تمامية الدلالة ولكن في دلالة كلمة « لا يصلح » من حيث المادة تأمل بل منع ومن جهة الهيئة أيضا كذلك ، لان النهى لا يدلّ على الفساد في المعاملات
هامش
( 1 ) - 1 / 5 من احكام المضاربة .