ولو في ساعة يمنع عن نفوذ تصرّف الوكيل حينه لأنّ الوكيل وجود تنزيلىّ للموكّل واما بطلان العقد فلا وجه له .
والحاصل انه يمكن ان يكون الفرق بين الزمان القليل كالساعة وغيره هو عدم شمول الدليل له لأنه خارج عن المتيقن ان كان هو التسالم بل إن كان لنا دليل لفظي على الاشتراط أيضا يمكن ان يقال بانصرافه عنه بل لقائل ان يقول بان التسالم محتمل السندية وسنده لعلّه ما عرفت من استدلال التذكرة ونحوه فالمرجع بعد ذلك العرف والعقلاء وهم لا يرون البأس في المدة القليلة خصوصا في الاغماء سيما إذا كان اختياريا للمعالجة . ويمكن ان يكون قيد الساعة قيداً للجنون والاغماء ولم يحضرني متن كتاب جامع الشرايع وكيف كان فالفرق بين الساعة وغيرها قد ظهر بما ذكرناه وان لم يكن فرق بين الجنون والاغماء في الساعة اللهم الا ان يكون الفرق هو عدم اطمينان العرف بعمل من جنّ ولو بمقدار ساعة لكونه نقصاً في العقل بخلاف الاغماء فإنه كالنوم عند العرف .
ولنا ان نقول إذا كان متعلق الوكالة امراً له الدوام كالوكيل مثلًا في اخذ الخمس من قبل المجتهد لا يرى الجنون أو الاغماء بأيام مضرّاً بالنسبة إلى ما بعد الإفاقة فعلى هذا الفرق بين الزمان القليل والطويل في الحكم في الوكالة وغيرها كما في المقام ليس ببعيد . ثم إن عدم التكليف في كلام التذكرة يمكن ان يرجع إلى عدم نفوذ تصرّف المجنون والمغمى عليه الذي هو دليله الثاني فمن هذا الوجه مربوط بالوكالة واما ادعاء أنّ كل العقود الجايزة يكون كذلك فغير ثابت لنا وان كان عموم الدليل قابلًا للشمول له ولكن لابد لنا من ملاحظة كل مورد من الموارد كما أن الكلام في العقود اللازمة أيضا كذلك نعم ما في ذهننا من العقود فعلًا يكون كذلك ولكن الحكم الكلّى محتاج إلى الفحص التامّ .
فقد ظهر مما ذكرناه في الموت دليل حكم المجنون والمغمى عليه ايضاً .
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 413
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٤١٣