تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
وقد أجيب عن هذا الاستدلال بان الخروج عن التكليف لا دخل له في صحة الوكالة ولا في بطلانها . واما عدم اعتبار التصرف من المجنون أو المغمى عليه فإن كان بالنسبة إلى الوكيل فهو وان كان صحيحاً حين الجنون ولكن لا ربط له بما بعد الإفاقة فإنه بعد فرض صحة عقدها وعدم بطلانه يمكن اعتبار تصرفه بعد الإفاقة واما الموكل فلا ربط لجنونه بالتصرف من الوكيل مع فرض صحة العقد حين الجنون فضلًا عن ما بعد افاقته ولذا حكى عن جامع الشرايع عدم البطلان بالجنون وكذا في الاغماء ساعة وقال في المستمسك ولكن الفرق بين الساعة والأكثر غير ظاهر كالفرق بين الجنون والإغماء في الاطلاق والتقييد بساعة . أقول : العمدة في العقود الجايزة هي التوجه إلى أنّ الشرائط العامة لحدوث العقد هل تكون شرائط لبقائه أم لا ؟ فإنه لا شبهة في العقود اللازمة ان شرايط الحدوث ليس هي شرائطها البقاء فان البيع إذا تم أوزاره لا اثر للجنون والاغماء والموت بالنسبة اليه والعقد عند العقلاء يكون من الأمور الحادثة الباقية مالم يحدث ما يوجب حلّه ولا شبهة في ان العقل وعدم الإغماء آن حدوث العقد مما لابد منه شرعاً وعرفاً وعدم التكليف مانع عن اعتبار اللفظ ايضاً ولكن الشرطية بقاء لابد لها من دليل وغاية ما يكون دليلًا على اعتبارها هي التسالم الذي يستشم منه الإجماع وهذا التسالم دليل لبّىّ ولا حجّيّة له في غير المتيقّن فإذا كان الجنون الاغماء بساعة بل بساعات يكون خارجاً عن المتيقن إذا كانت الوكالة بالنسبة إلى ماله دوام من جهة كونه متعلقاً لها والمتيقن منه صورة عدم رجاء زواله بلحاظ زمان متعلق الوكالة ولا شبهة ايضاً في انه في حال الجنون أو الاغماء ولو في آن من الآنات لا يمكن ان يكون وكيلًا لعدم وجود الإرادة والاختيار له فيكون حاله هذا كحال نومه واما الموكل فيمكن ان يقال إن جنونه
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 412 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى