إلى عموم السلطنة لان الشبهة مفهومية وزيادة البحث موكولة إلى كتاب الحجر .
ثم انّه على فرض جواز تصرّف المحجور في المال الذي يكتسبه بعد الحكم بحجره يكون المالك كالعامل في ذلك فان حجره عن بقية أمواله لا يمنع من تصرّفه في المال الذي اكتسبه ولم يحكم بحجره بالنسبة اليه .
قوله :
الرابعة ، تبطل المضاربة بعروض الموت كما مرّ - أو الجنون أو الاغماء
كما مرّ في سائر العقود الجايزة وظاهرهم عدم الفرق بين كون الجنون مطبقا أو أدواريا وكذا في الإغماء بعد قصر مدّته وطولها فإن كان اجماعاً والا فيمكن ان يقال بعدم البطلان في الادوارى والاغماء القصير المدة ، فغاية الأمر عدم نفوذ التصرف حال حصولهما ، واما بعد الإفاقة فيجوز من دون حاجة إلى تجديد العقد سواء كان في المالك أو العامل . وكذا تبطل بعروض السفه لأحدهما أو الحجر للفلس في المالك أو العامل ايضاً إذا كان بعد حصول الربح الا مع إجازة الغرماء .
أقول : أمّا بطلان المضاربة بالموت فإن كان الموت موت العامل فلأنّ المأذون كان هو نفسه ولا ربط له بوارثه فيما أجيز له التصرّف فيه وان كان المالك فالمال ارث لوارثه وامره يكون بيد الوارث وقد يقال إن كلّ العقود الجايزة يكون كذلك فإنه قال في الشرايع في مبحث الوكالة « وتبطل الوكالة بالموت والجنون والاغماء من كل واحد منهما » وفي المسالك في شرحه قال « هذا موضع وفاق ولأنه من احكام العقود الجايزة ولا فرق عندنا بين طول زمان الاغماء وقصره ولا بين الجنون المطبق أو الادوار » وفي الجواهر « 1 » نحو ذلك وعن التذكرة « لو جنّ الوكيل أو الموكل أو أغمي على أحدهما بطلت الوكالة لخروجه حينئذ عن التكليف وسقوط اعتبار تصرّفه وعباراته في شئ البتة »
هامش
( 1 ) - ج 26 ، ص 355 ؛ وج 27 ، ص 360 .