تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
تصرف في اللسان اى لسان نفس الفضول وهو غير التصرف في مال الغير . ثمّ أنّه لا شبهة في ان تعليق التصرف على امر من الأمور لا اشكال فيه بعد تنجيز أصل العقد مثل ان يشترط معه التصرف في مال المضاربة بعد يوم فكما انه لا ضير في اشتراط كل جايز كاشتراط التجارة في مكان خاصّ أو زمان خاص لا اشكال في اشتراط ما ذكر فإنه من مصاديق الشرط الذي يكون نافذاً لشمول أدلة لزوم الوفاء بالشروط له فان هذا النحو من الشروط يكون خارجاً عن متن العقود . قوله :

الثالثة ، قد مرّ اشتراط عدم الحجر بالفلس في المالك واما العامل فلا يشترط فيه ذلك ،

لعدم منافاته لحق الغرماء نعم بعد حصول الربح منع من التصرف الا باذن من الغرماء بناء على تعلق الحجر بالمال الجديد . أقول : قد تقدّم منه في أول كتاب المضاربة ذكر هذا الشرط الا ان كلامه باطلاقه فيما تقدم كان شاملًا للمالك والعامل وهنا يكون مختصا بالمالك وقد مرّ منّا ان التفصيل هو الصحيح لعدم وجه لعدم محجورية العامل بالنسبة إلى ماله الذي لا ربط له بمال المضاربة فان غاية ما يقال هو منعه عن ماله واما منعه عن عمله فليس له دليل واماما ينتفع بعمله من المال الذي هو هنا الربح فالظاهر أنه لا شركة للغرماء فيه بعد حكم الحاكم بالحجر بالنسبة إلى غير هذا المال ولا وجه لمنعه من التصرف في ماله الجديد فان المال الجديد يكون كالدين الجديد فكما ان الدائن في الدين الجديد لا يصير شريكاً للغرماء كذلك المال الجديد لا يكون ملحقا بالمال القديم خصوصاً من جهة ان أصل الحجر ان كان دليله التسالم فالمتيقن منه غير ذلك وان كان النصوص في كتاب الحجر فهي واردة في مورد اخر يستفاد منها أصل مشروعية الحجر ولا يكون لها اطلاق لفظي بحيث يمكن ان يؤخذ به في هذا المقام . هذا كله مضافا إلى أن المتسالم هو الحجر بعد حكم الحاكم ولو فرض حجر يكون بعد حكمه لا قبله وإذا شكّ في ذلك أيضا يرجع