شبهه فلا يضرّه التعليق لاعرفا ولا شرعاً .
ثمّ لا يخفى انّا لا نقول بما عن بعضهم من انّ العمومات شاملة للعقود الدارجة في زمان الصدور فما هو غير دارج لا يشمله العموم فان هذا المبنى ضعيف كما قيل بل نقول بان أصل صدق العقد في مورد التعليق متزلزل عند العرف والا فمع صدقه يشمله العمومات في كلّ زمان فانّ وجوب الوفاء بالعقد يشمله عقد البيمة مثلًا الذي هو دارج زماننا هذا وان لم يكن هذا النحو من العقد في زمان النزول لآية « أوفوا بالعقود » .
فان قلت : بعد عدم رجوع التعليق إلى الانشاء كما مرّ فالانشاء منجّز فيكون مورد اجماع اشتراط التنجيز في العقد . قلت : المراد بالتعليق هو العقد الذي يكون فيه ذكر الشرط وان فرض رجوعه إلى المنشأ بوجه دقيق علمي والا فلا يبقى موضوع للتعليق الذي هو محل البحث اصلًا .
اما الفرع الثاني فهو انّه في صورة التعليق المضرّ الموجب لبطلان العقد لا يخلو اما ان يكون اذنه الذي كان في ضمن المضاربة مقيداً بالصحة أولا ، فعلى الأول يصح معاملات العامل ويقع للمالك من دون احتياجها إلى الإجازة من المالك ويستحق العامل اجرة مثل عمله لأنه كان بأمر من المالك واما على فرض كون الاذن مقيداً فيقع معاملاته فضولًا فان أجاز المالك فيقع له وان لم يجز فهي باطلة وعلى فرض الإجازة ايضاً في هذا الفرض لا اجرة للعامل ان كان عالماً بالبطلان واما إذا كان جاهلا به ولم يكن مغروراً من قبل المالك فلا اجرة له أيضا والا فله الأجرة كما إذا كان المالك عالماً بالبطلان ومع ذلك اذن له في التصرف مقيداً بصحة المضاربة مع أنه يعلم بطلانها ويريد ان يستفيد من العامل استفادة مجانية بهذه الحيلة أعاذنا الله منها في أمورنا ثم إنه بعد العلم بالبطلان وتقييد الاذن بالصحة لا يجوز له التصرف في المال اصلًا واما العقد الفضولي فهو
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 409
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٤٠٩