تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
والركوب ولكن الثاني يصدق وان لم يتحقق مجىء ولا ركوب لأنه اخبار عن مجيئه على تقدير الركوب ولذا يقال القضية الشرطية لا يتوقف على صدق طرفيها فيصدق الآية وان لم يكن آلهة ولا فساد في الخارج وبعبارة أخرى الاخبار يكون بالفساد على تقدير وجود الآلهة لا بالفساد المطلق مع أنه اخبار بالفعل ويكون التعليق في المخبر به وهو الفساد . فتحصّل ان شرط التنجيز ليس لمحالية تعليق الانشاء بل الدليل هو الاجماع المتقدم . ثم إنه لم يعرف متأمّل في شرطية التنجيز سوى ما نسب إلى الكفاية من اسناد الحكم إلى المشهور وفي الحدائق في المقام الرجوع إلى اصالة عدم الشرطية وقد يقال بان الخروج عن الاجماع وعدم ظهور الخلاف كما اعترف به في مجمع البرهان ممنوع . ولكن يمكن ان يقال إن الاجماع محتمل السندية ولعل سنده ما تقدم من وجوه الاستدلال . وعلى فرض تماميته فيؤخذ بما هو المتيقن منه لأنه دليل لبى ففي الشرط الحاصل ولو مع الجهل به يمكن ان يقال إن التعليق غير مضرّ . ولنا ان نقول إن العرف في باب العقود يرى التعليق مخالفاً لتحقق المعاهدة فإذا كان الجهل بحصول الشرط ايضاً لا يراها تامة مع كون العقود اموراً عرفية كالايقاعات ايضاً ويكون العمومات منزلًا على ما هو العقد أو الايقاع مفهوماً عند العرف واما الشروط التي هي حاصلة عنده ويعلمها أو قطعي الحصول كمجىء رأس الشهر فيمكن ان لا يكون عنده مضرّا بها الا ان يقال نفس التعليق مما يكون مضرّا عند العرف الا إذا كان نفس العقد مما كان بنائه على التعليق أو كان في مورده اجماع على عدم المضرّيّة . وبالجملة إذا كان التعليق مضرّا عرفاً بالانشاء فلا يصدق المعاهدة ولا الايقاع فلا اثر له لعدم الموضوع له واماما كان بنائه على التعليق كالوصية والتدبير الذي هو نوع منها وكالنذر و
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 408 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى