تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
وفيه اوّلا ان غاية ما يستفاد مما تقدم كون الحكم بذلك مشهوراً ولم يثبت الاجماع المحصل ، وثانيا انه محتمل السندية لما سيأتي من النص . واما الأصل فالمراد منه إمّا ان يكون عدم ترتب الأثر أو أصالة كون الربح للمالك لأنّ رأس المال له والربح تابع للأصل . أقول : أمّا الأصل بالمعنى الأول ففيه ان اصالة عدم شرطيّة كون رأس المال عيناً حاكمة على اصالة عدم الأثر لأن الشك في ترتب الأثر مسبّب عن الشكّ في الشرطية فإن لم يكن لنادليل على الاشتراط لا يكون هذا الأصل جارياً كما أنه في غير ذلك إذا شك في الشرطية ولا دليل يجرى اصالة عدمها كالشك في شرطية كون العقد فيها عربياً فان الأصل عدمها وهكذا غيره ويؤيد هذا عدم الفرق في نظر العرف بين كون رأس المال عيناً أو ديناً يحصل الانطباق فيه على العين بعد ذلك . واما أصالة كون الربح تابعاً للمال فهي متوقفة على عدم كون العقد على الدين مصداقاً لوجوب الوفاء أو للتجارة عن تراض لكون المضاربة على خلاف القاعدة أو لغير ذلك فنقول قد يقال كما في الجواهر وتبعه في المستمسك بعدم جواز التمسك بقوله تعالى
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
لاختصاصه بالعقود اللازمة ولا مجال للتمسك بالاطلاقات في خصوص المضاربة لعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة وانما هي في مقام بيان احكام اخر فينبغي الاقتصار على المتيقّن من النص والفتوى . وفيه : ان موضوع الامر بالوفاء هو العقد لا العقد اللازم بوصف اللزوم ضرورة ان العقد الجايز انه عقد فيجب الوفاء به غاية الأمر يكون اختيار فسخه بيد المتعاملين فإذا فسخ العقد لا يكون الموضوع متحققاً ليكون مصداقه للعقد المأمور بوجوب الوفاء به وبعبارة أخرى العقد ما دام كونه عقداً يجب الوفاء به
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 38 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى