بوجود الرضا الا مع التنجيز كما حكى عن الشهيد في القواعد حيث قال ره « لأن الانتقال بحكم الرضا ولا رضا الا مع الجزم والجزم ينافي التعليق وفيه أولا ان هذا لا دليل عليه بل هو ادعاء محض بعد شمول عمومات الصحة مثل أوفوا بالعقود وتجارة عن تراض للعقد مع التعليق ايضاً .
وثانياً ان الرضا الفعلي على تقدير وجود المعلق عليه حاصل فإذا وجد الشرط يعلم بتحقق الرضا حال العقد وإذا كان حاصلًا حين العقد فهو أسهل حالًا ولا يتوقف الانتقال على الجزم حال العقد بالرضا بل يكفى الجزم بعد ذلك بالرضا حال العقد .
وثالثاً ان هذا الدليل لا يشمل صورة حصول الشرط حال العقد مثل اشتراطه بكون وقت انشائه يوم الجمعة وكان يوم الجمعة متحققاً بان يقول ضاربتك ان كان هذا الوقت يوم الجمعة . فإنه إذا كان الوقت يوم الجمعة فالرضا الفعلي حاصل وان كان التعليق ايضاً متحققاً فلو كان التعليق مضراً لا يكون دليله عدم تحقق الرضا فعلًا . وما ذكره يدل على أن التعليق على مجهول الحصول مضر سواء كان حاليا أو استقباليا .
الدليل الثالث الأصل اى اصالة عدم الانتقال مع فرض التعليق حيث إنه يشك في ترتب الأثر معه وحكى هذا عن التذكرة في كتاب المضاربة حيث قال الأصل عصمة مال الغير وحكى أيضا سبق الشيخ في المبسوط والخلاف بذلك في كتاب الوكالة حيث قال : « لا دليل على الجواز والصحة إذا لم تكن منجزة »
وفيه أولا ان الأصل أصيل حيث لا دليل فان عمومات الصحة شامل للمعلّق والمنجّز فيؤخذ بها .
وثانياً ان الشك في الصحة مسبب عن الشك في أصل شرطية التنجيز واصالة عدم الشرطية حاكمة على اصالة عدم الانتقال .
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 405
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٤٠٥