تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
العين بالموت لا يصير ديناً إذا لم يكن الميت مفرطاً بترك الوصية فإنه كالتلف بغير تفريط مع كون العامل اميناً لا ضمان عليه . قوله :

الثانية ، ذكروا من شروط المضاربة التنجيز

وانه لو علّقها على امر متوقع بطلت ، وكذا لو علّقها على امر حاصل إذا لم يعلم بحصوله نعم لو علّق التصرف على أمر صح وان كان متوقع الحصول . ولا دليل لهم على ذلك الا دعوى الاجماع على أن أثر العقد لابد ان يكون حاصلًا من حين صدوره وهو ان صح انما يتم في التعليق على المتوقع حيث إن الأثر متأخر واما التعليق على ما هو حاصل فلا يستلزم التأخير ، بل في المتوقع ايضاً إذا اخذ على نحو الكشف ، بان يكون المعلق عليه وجوده الاستقبالي لا يكون الأثر متأخراً . نعم لو قام الاجماع على اعتبار العلم بتحققق الأثر حين العقد ثم في صورة الجهل لكنه غير معلوم . أقول : البحث في هذه المسألة في فرعين الأول في شرطية التنجيز في عقد المضاربة والثاني في جواز التصرف ونفوذه من جهة الاذن اما الفرع الأول فقد اهمل في بعض الكتب كالشرايع والقواعد ولعله كان من باب ان هذا الشرط مفروغاً عنه عندهم في جميع أبواب المعاملات من العقود والايقاعات الا ما خرج كالوصية والنذر ومعنى التنجيز هو عدم تأثير العقد مع الشرط والشرط تارة يكون محقق الحصول كمجىء يوم الجمعة ورأس الشهر وتارة يكون متوقع الحصول كمجىء زيد وتارة يكون حاصلًا حين العقد كاشتراط كون اليوم يوم الجمعة مع تحقق الجمعة مثل ان يقال ضاربتك ان كان اليوم يوم الجمعة ، وكان اليوم يوم الجمعة وأخرى يكون من الشروط الشرعية للعقد مثل ان يقال ضاربتك ان كان هذا مالي أو ان كنت بالغاً فان أمثال هذه الشروط يكون ذكره مستدركاً لتساوى ذكره وعدمه بعد كون الشرط شرطاً وان لم يذكر لا شبهة في الأخير في عدم كونه مضراً بالتنجيز ولا فيما قبله إذا كان معلوماً للمتعاقدين وانما الكلام