على هذا المال لا ربط له بأنه ضامن أم لا ولا يخالف اصالة الضمان أو اصالة عدمه ان كان لذلك دليل وثانياً ان اشتراك يده في اى زمان ثبت حتى يستصحب بقائه فانا لا نجد من بدو الأمر زماناً يكون مال المالك والعامل مخلوطاً أو مشتركاً والا فلو كان هذا المال مشتركاً بينهما فيده على مال نفسه بلحاظ سهم اشتراكه لم يكن اشكال في كونها دالة على ملكه ويده على مال الغير لا شبهة في عدم دلالته على ملكيته فاصل هذا الكلام وهو اختصاص دلالة اليد على الملكية باليد المختصة لا المشتركة غير تام .
ومنه يظهر الحال ما في طي كلامه من أن في بعض الصور يكون يده يد المالك من حيث كونه عاملًا وذلك من جهة انه خلاف المفروض فإنه ( قده ) فرض مورداً كان تمام المال للمالك وشك في ان العامل هل حدث له مال ليكون شريكاً في الموجود أم لا وهذا عكس ما نحن فيه حيث يكون الشك في ان المالك هل كان له مال في مال العامل أم لا وفي هذا الفرض لا يكون ارتكاز العقلاء على أن لا يكون ما في اليد ملكاً باحتمال صيرورة هذا المال ملكاً لغيره فإذا كان للمالك دراهم فمات العامل فوجد في يده دنانير لا نحكم بأنها للمالك نعم ان كان عين المال موجوداً واحتملنا انتقالها اليه بوجه شرعي لا يحكم بملكيتها له حينئذ لان الأصل عدم الانتقال اليه وتنصرف قاعدة اليد عنه . وكذلك ظهر ما في كلامه من فرض اشتراك اليد من بدو الأمر فإنه أيضا خارج عن البحث لأنه إذا سافر وفي يده مال المضاربة ومال لنفسه فمات فلا ندري ان ما بقي يكون من أمواله الخاصة أو من مال المالك لا يحكم بقاعدة اليد على أنه ملكه بل هذا من موارد العلم الاجمالي بان المال الفلاني اما لزيد أو لعمرو أولهما فلابد من التصالح عليه .
فتحصل ان الحق في الصورة الثالثة في المتن هو عدم الضمان لما مر من أن
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 402
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٤٠٢