في غيرهما والعمدة هي ملاحظة الدليل الدال على أصل التنجيز وليس هو الا الاجماع والتسالم الذي تجد كلمات القوم الدال عليه في مكاسب الشيخ الأعظم في البيع وفي المستمسك في شرح هذه المسألة .
واما المصنف فقد ذكر الاجماع بوجه غير موجود في الكلمات وهو ادعائه الاجماع على أن اثر العقد لابد ان يكون حاصلًا من حين صدوره وأورد عليه اولًا لان الاجماع لم يتحقق كذلك بل تحقق على اعتبار التنجيز كما في التذكرة والمسالك وشرح الارشاد في باب الوكالة وغيره وانما ذكر ذلك تعليلًا لاشتراط التنجيز فيكون هذا من الأدلة على اشتراط التنجيز ولابد من ملاحظة دلالتها فعندئذ نرى عدم دلالته على اشتراط التنجيز بمعنى عدم جعل الشرط في العقد لأن العقد المشروط لا ينفك اثره عنه وانفكاك اثره عنه يكون في صورة كون الأثر مترتباً عليه بدون الشرط فإذا قال ضاربتك ان جاء زيد يكون الأثر لهذا العقد على نحو التعليق بان لا يترتب عليه اثر الا بعد مجىء زيد فكيف يقال بان لازمه انفكاك الأثر عن المؤثر حتى يكون لازمه اشتراط التنجيز وبعبارة واضحة اثر العقد التعليقي مترتب عليه من حين العقد وثانياً ان لازم هذا الاستدلال هوان لا يكون التعليق على امر يكون حاصلًا حال العقد مضراً ولو مع الجهل به مثل ان يقول إن كان هذا اليوم يوم الجمعة فقد بعتك أو ضاربتك مع كون اليوم يوم الجمعة فان الأثر لا ينفك عن العقد مع أن التعليق في العقد بذكر الشرط مسلم فلو كان لنا الاجماع على التنجيز مطلقا لا يكون هذا خارجاً عنه وان كان الاجماع على عدم انفكاك الأثر عن المؤثر لكان هذا خارجاً عنه لعدم الانفكاك واقعاً وإلى ذلك أشارا لمصنف ( قده ) على فرضه الاجماع على عدم انفكاك الأثر .
الدليل الثاني هو انه لابد في ترتب الأثر على العقد الرضا به ولا يحصل الجزم
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 404
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٤٠٤