تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
الأصل السابق هذا أولا وثانياً ان وجوب الرد حكم تكليفي محضاً ولا معنى لاستصحابه بالنسبة إلى الميت الذي سقط عنه التكاليف طرا . وثالثاً ان هذا من الاستصحاب التعليقي الذي غير جار من أصله لان وجوبه يكون على فرض المطالبة . أقول يمكن الجواب عن عدم التناسب بان المراد على هذا الفرض الشك في شمول العموم فيكون المراد بالأصل استصحاب حكمه لا حكم نفسه واما الا يراد الثاني فهو وارد عليه واما الثالث فإن كان المراد منه تغيير الموضوع بالموت فهو الايراد الثاني وان أريد منه توقف الرد على المطالبة من دون تغيير موضوع فهو ليس من التعليقي المعروف فان شرطه حاصل بمجرد المطالبة كما إذا قيل العصير العنبي إذا غلى يحرم وينجس فغلى العصير فإنه لا شبهة في ترتب الحكم والظاهران مراد القائل هو الوجه الثاني . واما الاحتمال الثاني وهو ان يكون قوله « واشتغال ذمته » معطوفاً على قوله « بقاء يده » ليصير المعنى ان يده إذا كانت باقية يكون اشتغال الذمة مسلماً ويرد عليه ما ورد على نفس الاستصحاب من عدم الضمان الا بمقتضى اليد التي لم يثبت ضمانها واما وجوب الرد الذي يترتب على الضمان عند المطالبة فهو في حق الميت غير المتصور لسقوط التكليف عنه . والظاهر هو الاحتمال الأول وهو كون النظر إلى الاشتغال بوجوب الرد الذي هو حكم تكليفي الذي قد عرفت ضعفه ثم إن المصنف بعد ما ذكر من رد تعارض الأصلين خدش في قاعدة اليد التي تكون هي المرجع بعد سقوط الأصلين على ما زعمه بان يد العامل إذا كانت مختصة يمكن الرجوع إليها في كون الموجود من التركة ملكاً له فهو ملك لوارثه واما إذا كانت مشتركة كما في المقام فالأصل بقاؤها على الاشتراك . وفيه أولا ان البحث ليس في ان يده يد الملكية أم لا بل يكون البحث في انه ضامن لمال المضاربة ولو كان في مكان آخر أم لا فاثبات ملكيته بوقوع يده