تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
الذي كان واجباً عليه قبل الموت ويرد على الأول ان قاعدة اليد ان كانت شاملة لليد الأمانية كما قواه في المتن السابق فلا احتياج إلى اثبات اليد باستصحاب بقائها بل مجرد يده الثابتة قبل الموت كاف للقول بالضمان لان غايتهما الرد والأداء والمفروض عدم تحققها والخروج عن الضمان بالتلف من غير تعد وتفريط أيضا غير ثابت فالضمان بحاله ولم يكن الموجب للضمان اليد حال الموت لنحتاج إلى اثباته بالاستصحاب هذا إذا كان السند للضمان قاعدة اليد واما إذا كان سنده خبر السكوني فموضوع الضمان فيه « من يموت وعنده مال مضاربة » فإذا شك في وجود المال عنده حين الموت يستصحب فيترتب عليه الضمان ولكن هذا الخبر مضافاً إلى عدم تمامية سنده ودلالته كما مر لم يظهر انه السند له فان تعبيره بقوله هذا مضافا إلى خبر السكوني يشعر بأنه من المؤيدات لما يقتضيه قاعدة اليد عنده ولذا ترى عدم استقامة كلامه حيث يتردد في الضمان تارة ويقويه أخرى بلحاظ قاعدة اليد واما ادعاء ان الأصل براءة ذمته من العوض في مقابل هذا الاستصحاب فجوابه ما ذكره من حكومة الاستصحاب عليه لأن الشك في الضمان مسبب عن الشك في بقاء اليد على فرض تمامية استصحابها لمطلوبه والأصل السببى مقدم على الأصل المسببى والعمدة هي ان الحق الرجوع إلى اصالة عدم التعدي والتفريط مع الشك فيه وحيث إن كونه في التركة الموجودة مشكوك فالأصل يقتضى براءة ذمة الوارث عن أدائه . ويرد على الاشتغال انه لا يخلو عن احتمالين الأول ان يكون المراد به الاشتغال بوجوب الرد الذي قد استدل عليه بوجوب رد الأمانات فيكون قوله واشتغال ذمته معطوفاً على قوله « لان الأصل بقاء . . . » فيكون معناه والأصل اشتغال ذمته فإنه على هذا الاحتمال قد يقال إنه لابد ان يكون المراد بالأصل عموم وجوب رد الأمانات لا الأصل العملي كالاستصحاب وهو غير متناسب مع