بعموم قاعدة اليد لأنه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية بل الأصل يقتضى البراءة عن الضمان واما التشبيه ب « الغصب مردود » فهو غير تام لعدم دلالة المشبه به على الضمان فضلًا عن المشبه غاية دلالته على وجوب الرد وهو حكم تكليفي وضمان المغصوب يستفاد من دليل آخر وهو قاعدة اليد حيث إن اليد فيه ضمانية .
واما خبر السكوني عن النوفلي فقد مر عدم تماميّته سنداً بالنوفلي بل وبالسكونى ايضاً وكذلك دلالة لان غاية ما يدل عليه هو ان المالك مال المضاربة حق متعلق بالمال كحق الغرماء والمفروض ان الغرماء يكون لهم حق في المال لان الميت مديون والدين تعلق بذمّته فيخرج من تركته فان فرض كون مال المضاربة في ذمة الميت للتلف بالتعدى أو التفريط أو لعدم الوصية تقصيراً أو كان عين المال بين التركة فيكون مثل الغرماء واما مع فرض عدم كون المال ديناً كما هو المفروض حيث علمنا ببقاء المال إلى حين موت الميت ولم يحرز ان عينه في التركة في الصورتين اما بالعلم بعدمه أو للشك فيه شكاً بدوياً فكيف نقول بأنه أسوة الغرماء .
واما ما قيل كما عن بعض الأعاظم من أن فرض الخبر يكون مورد العلم بوجود العين في التركة فهو ليس بتام لاطلاق الخبر من حيث كون العين في تركته أو خارجة عنها فإنه ان لم يسمها بعينها فهو أسوة الغرماء ولكنا نقول مساواته مع الغرماء تنتج انه ليس حكمه الا حكمهم لا الضمان مطلقا ولو لم يكن مال المالك بين التركة فيكون المراد مورد العلم بكونها في التركة لا ان مورد الخبر في بدو الأمر يكون كذلك والفرق واضح وادعاء ان هذا النص يدل على انقلاب العين ديناً بمجرد الموت كقاعدة الاتلاف مشكل جدا .
فتحصل ان الأقوى عدم الضمان في الصورتين .
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 398
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٣٩٨