تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
لعموم اليد ولا ينافي ذلك كونه اميناً لان أمانته تقتضى ان يكون البينة على مدعيه كما مر ( في شرح مسألة 52 ) فما عن بعض الأعاظم من عدم الزامه بالحلف الا مع الأتهام خلافاً للمصنف غير تام من جهة ان ما دل على عدم اتهامه لكونه اميناً هو قبول قوله ولكن لا مطلقا بل مع الحلف إذا كان نزاع في البين . قوله : ويمكن ان يتمسك بعموم ما دل على وجوب رد الأمانة بدعوى ان الرد أعم من رد العين ورد البدل واختصاصه بالأول ممنوع الا ترى انه يفهم من قوله ع « المغصوب مردود » وجوب عوضه عند تلفه هذا مضافاً إلى خبر السكوني عن علي ( ع ) أنه كان يقول « من يموت وعنده مال مضاربة قال : ان سماه بعينه قبل موته فقال هذا لفلان فهو له ، وان مات ولم يذكر فهو أسوة الغرماء » أقول : إنّ التمسك بما دل على وجوب رد الأمانة كقوله تعالى
« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها »
« 1 » وقوله تعالى
« فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ »
« 2 » لوجوب رد عوض مال المضاربة ، غير تام اما اولًا فلأن بدل الأمانة ليس أمانة بل هي العين المأخوذة والانتقال إلى ضمان البدل يكون بالتعدى والتفريط والمفروض في المقام عدمه وموت العامل قد عرفت في أوائل البحث انه ليس من أسباب الضمان ولا ينطبق اسناد ما هو كالتلف اليه إذا لم يقصر في الوصية ومجرد تحقق المانع من وصول صاحب المال إلى ماله لا يلزمه ضمان غيره لذلك المال فاصل انتقال العين بالدين بمجرد الموت ممنوع فضلًا عن القول بشمول أدلة رد الأمانات له وثانياً ان وجوب رد الأمانة حكم تكليفي محضاً ولا يستفاد منه الضمان . ثم إنه على فرض الشك في انقلاب يده عن الأمانية إلى الضمانية لا يتمسك
هامش
( 1 ) - النساء ، 58 . ( 2 ) - البقرة ، 283 .