تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
الدرهمين الباقيين بنسبة الواحد والاثنين فكان لصاحب الدرهمين ثلثا الباقيين ولصاحب الدرهم الواحد ثلثه لا نصف الدرهم الذي يكون التنازع فيه الذي يكون هو ربع المجموع فتحصل ان الجهل في مقام التعيين لا يوجب قلب الواقع واخراج مقدار من ملك كل منهما في ملك الآخر . فلا شركة مع الاشتباه فلابد من التصالح في مقام التعيين أو القرعة لأنها لكل امر مشكل بحسب القاعدة فاطلاق كلام المصنف في الشركة ممنوع كإطلاق غيره . المقام الثاني في ما هو مقتضى النص المتقدم الذي قد استدل به من قال بالشركة في المقام وهو غير تام اوّلا من حيث السند فان السكوني وان قال بعض باعتباره كما في معجم الرجال عن الشيخ الطوسي ولكن عن الصدوق عدم العمل بمتفرداته وحمل هذا الكلام منه على أنه كان لخطائه في مذهبه وعدم اعتبار رواية من كان عاميا وان كان موثقا خلاف الظاهر بل المدار في الرواية هو الوثوق بالنقل فلم يكن الصدوق ( قده ) معتقداً بوثاقته ولا يثبت لنا وثوق به مع الاختلاف فيه تارة وتضعيفه عن بعضهم الأخرى وكذا لم يثبت وثاقة النوفلي يعنى حسين بن يزيد وثانياً مع الغمض عن السند فدلالته على ما فهمه المستدل غير تامة لان الحكم في المشبه به أول الكلام فضلا عن المشبه فان الغرماء لا يشتركون في أعيان ما تركه الميت المديون بل لهم حق فيها بحيث لا يكون للوارث التصرف في ما ترك الا بعد أداء الدين ولذا لوادى دين الميت متبرع لا يكون له حق اصلًا بالنسبة إلى هذه الأعيان فالغرماء لا شركة لهم في الأموال ومعنى قوله ( ع ) « فهو أسوة الغرماء » هو انه يساويهم في تعلق حقه بالمال كتعلق حق الغرماء به وليس معناه انه شريك بل معناه انه لا يجوز التصرف في الأموال قبل أداء مال المالك وهو مال المضاربة فإذا فرض مال المضاربة مشتبهاً وعلمنا بأنه بين هذه الأموال وان كان للمالك حق في هذه الأعيان وليس مثل الغرماء