لأن المفروض ان تمام هذا الموجود من مال المضاربة أصلا وربحاً ، ومقتضى الأصل كونه بتمامه للمالك الا ما علم جعله للعامل ، واصالة عدم دفع أزيد من مقدار كذا إلى العامل لا تثبت كون البقية ربحاً مع أنها معارضة باصالة عدم حصول الربح أزيد من مقدار كذا فيبقى كون الربح تابعاً للأصل الا ما خرج .
أقول : اما اختلافهما من جهة الاختلاف مقدار الحصة انها نصف أو ثلث فيكون القول قول المالك لان الربح تابع للمال والأصل عدم خروجه من ملكه الا بمقدار اقراره فحيث أن قوله موافق لهذا الأصل فهو المنكر فالقول قوله كما حرر فيما سبق في المسألة الثالثة والخمسين .
وان كان الاختلاف من جهة الاختلاف في مقدار رأس المال فكذلك اى يكون القول قوله لان الربح تابع لرأس المال وقد أوضح المصنف دليله مع مقتضى الأصل وتعارضه ومن المعلوم في الأصول عدم حجية الأصل المثبت في الجملة فلا نطيل الكلام فيه .
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 386
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٣٨٦