تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
سواء » وفي الجواهر في شرحه « بمعنى انه يقسم بينهم على نسبة أموالهم كما في انقسام غيرهم من الشركاء » ونحوه عن جامع المقاصد وظاهر الجميع حصول الاشتراك بالاشتباه وعن الحدائق والرياض وغيرهما الاستدلال لحصول هذه الشركة بالخبر عن السكوني عن جعفر عن آبائه عن علي عليه‌السلام انه كان يقول من يموت وعنده مال مضاربة قال إن سماه بعينه قبل موته فقال هذا لفلان فهو له وان مات ولم يذكر فهو أسوة الغرماء . « 1 » بتقريب ان المراد بالأسوة هو تساويه مع الغرماء في المال وشركته فيه كشركتهم . أقول : إنّ البحث تارة يكون على طبق قاعدة الشركة وأخرى على طبق الخبر فالبحث في مقامين : الأول في شمول قاعدة الشركة للمقام وعدمه فنقول الشركة على قسمين عقدية وقهرية لا شبهة في عدم الأولى هنا واما الثانية فتكون في بعض محتملات عدم التعيين وهو صورة كون مال المضاربة ممتزجاً مع الحنطة والدقيق مع الدقيق واما الامتزاج بمعنى الاختلاط والاشتباه كثوب بين الأثواب فهو لا يتحقق به شركة اصلًا ولا يوجب انتقال سهم من مال المالك إلى الورثة وانتقال سهم من ارثهم اليه فكيف نقول بالشركة في هذا المورد ومما يؤيد عدم تحقق الشركة بمجرد الاشتباه ما ورد في الودعي الذي يكون لاحد عنده در همان ولآخر درهم واحد ثم يتلف أحدهما حيث حكم ( ع ) بكون درهم ونصف لصاحب الدرهمين ونصف درهم لصاحب الدرهم الواحد . ووجه التأييد انه لو كان اشتباه الدرهم التالف من حيث كونه درهم من له درهمان أو درهم من له درهم واحد موجباً للشركة لكان الحكم اشتراكهما في
هامش
( 1 ) - باب 13 من المضاربة ، ح 3 .