تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
بحيث نقول بأنه يؤدى حقه من مال آخر ولكن لابد من فيصلة امره قبل تقسيم التركة فإن كان من قبيل ما لم يحصل فيه شركة قهرية فبالمصالحة أو القرعة والا فبالنسبة والحاصل ان الرواية أجنبية عن اثبات الشركة في المقام فلابد من ملاحظة ما يقتضيه القاعدة وهو ما عرفت من عدم تمامية اطلاق كلامهم في الشركة . قوله : ويقدم على الغرماء ان كان الميت مديوناً لوجود عين ماله في التركة أقول : هذا من جهة ان حقه ليس في ذمة الميت ليصير كالدين فيكون كسائر الديون فان العين إذا كانت موجودة فمالكها يأخذها بعد افرازها عن المال ويقضى الديون من بقية المال . الفرع الثالث ، قوله : وان علم بعدم وجوده في تركته ولا في يده ولم يعلم أنه تلف بتفريط أو بغيره أو رده على المالك فالظاهر عدم ضمانه ، وكون جميع تركته للورثة ، وان كان لا يخلو عن اشكال بمقتضى الوجوه الآتية أقول : إنّ المهمّ في هذا الفرع والفروع الآتية في هذه المسألة هو التوجه إلى قاعدة اليد الدالة على الضمان والبحث على نحو الاختصار فيها في مقامين الأول في سندها وهي أمور : الأول النبوي المشهوربين الفريقين وهو قوله صلى الله عليه وآله « على اليد ما اخذت حتى تؤديه » فإنه قد جاء من طرقنا في كتب الحديث والفقه مرسلًا كما في المستدرك « 1 » واما العامة فقد رووها مسنداً كما حكى عن سنن ابن‌ماجه « 2 » عن سمرة وكذا عن سنن البيهقي « 3 » وعن مسند أحمد بن حنبل « 4 » ولا يخفى ضعف سند الخبر للارسال عندنا ومسند العامة
هامش
( 1 ) - ج 3 ، كتاب الغصب ، ص 145 . ( 2 ) - ج 2 ، ص 802 . ( 3 ) - ج 6 ، ص 90 . ( 4 ) - ج 5 ، ص 8 ؛ وج 5 ، ص 13 .