عدم وجوب الأجرة في الابضاع لا يكون للعامل ادعاء شئ اصلًا ويرد على الأول ان الأصل الذي ادعاه في ضمان عمل العامل لا أصل له هنا لوجهين : الأول ان المالك بادعائه المضاربة لا يدعى مجانية العمل بل يدعى انه كان ا جرة عمله سهم ربحه لكنه لم يربح المضاربة وهو غير مربوط به وادعاء العامل البضاعة لم يثبت ليقال انه ادعى مجانية العمل فيه .
والثاني انه على فرض كونه ابضاعاً في الواقع أيضا لا يكون الأصل ضمان عمل العامل على اى تقدير بل العمل الذي يكون بأمر من غيره لا يكون مجاناً وهنا لم يثبت امره بالابضاع فيرجع الامر إلى ادعاء العامل اجرة على المالك وهو ينكره فالمدعى هو العامل والمنكر هو المالك فعلى هذا يكون الكلام الثاني عن بعض الأعاظم هو الأقرب إلى الحق على فرض وجوب الأجرة في الابضاع كما هو التحقيق وكذا على فرض عدم وجوبها فتحصل ان الحق في هذا الفرع هو ان القول قول المالك مع يمينه .
واما قول المصنف بالتداعى فلا يتم الا إذا كان الملاك في النزاع مصب الدعوى لا الغرض وهذا المبنى غير تام .
( مسألة 62 ) : إذا علم مقدار رأس المال ومقدار حصة العامل ،
واختلفا في مقدار الربح الحاصل فالقول قول العامل كما أنهما لو اختلفا في حصوله وعدمه كان القول قوله
أقول : الدليل على قبول قول العامل هنا هو كونه اميناً في قوله بعدم الربح اصلًا أو بعدم الزيادة لأصالة عدم تحققه أو عدم زيادته كما هو واضح .
قوله : ولو علم مقدار المال الموجود فعلًا بيد العامل واختلفا في مقدار نصيب العامل منه فإن كان من جهة الاختلاف في الحصة أنها نصف أو ثلث فالقول قول المالك قطعاً وان كان من جهة الاختلاف في مقدار رأس المال فالقول قوله أيضا ،