يكون ربع ربح المأتين للعامل وحده وهو خمسون ونصف ربح المأة والخمسين سهم المالك وهو خمسة وسبعون فيصير سهم العامل مأة وخمسة وسبعون حاصل جمع الخمسون من الربح الأول والخمسون سهم ربح ربحه الأول وخمسة وسبعون مما هو شريك فيه مع المالك وتبقى للمالك مأتان وخمسة وعشرون مع أن هذا لا يكون في المضاربة إذا فرض الربح ربح المجموع من التجارات فان المأة رأس المال الأول قد ربح بعد التجارتين ثلاثمأة ونصفها مأة وخمسون وهذا يكون خلاف قاعدة ان الربح للمال تابع له وعمل العامل يكون اجرته له فعلى هذا لو كنا نحن والقاعدة ولم يكن هناك دليل على الصحة لالتزمنا بفساد عقد المضاربة بقول مطلق وانما قلنا بالصحة فيها للنصوص الخاصة فلابد في تحديد ما نعتبر في الحكم بالصحة من اتباع دلالتها فبمقدارها يحكم بالصحة والباقي يبقى على اصالة الفساد .
وفيه : انّ هذا الوجه أيضا للخدشة فيه مجال وذلك من جهة ما سيجئ ( في مسألة 35 ) من انّ « الربح وقاية لرأس المال فملكيّة العامل له بالظهور متزلزلة فلو عرض بعد ذلك خسران أو تلف يجبر به إلى أن تستقر ملكيته والاستقرار يحصل بعد الانضاض والفسخ والقسمة فبعدها إذا تلف شئ لا يحسب من الربح بل تلف كل على صاحبه » وهذا العظيم في شرحه لهذه المسألة قال بعدم الخلاف فيه وادعى الاجماع عليه وقال ويقتضيه انهاء العقد وتسلط كل على ما يختص به . فعلى هذا لنا ان نقول انّ الربح بعد تجارة واحدة حيث لا يصير ملكا مستقلًا لا يحسب له ربح مستقل ليلزم ما ذكره من خلاف القاعدة فكأنّه يحسب من شؤون رأس المال ومزاياه مالم يفسخ المضاربة ولم تحصل القسمة ( وبالفارسية اين سود پشتوانه سرمايه است ) فعلى هذا يكون تقسيم الربح على وفق القرار في عقد المضاربة على القاعدة وبعبارة أخرى انّ رأس المال بماليّته
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 36
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٣٦