الصائغ ولا القصار ولا الحائك الا ان يكونوا متهمين فيخوف ( فيجيئون . يه ) بالبينة ويستحلف لعلّه يستخرج منه شيئا الحديث .
وتقريب الدلالة من جهة عطف جملة « ويستحلف » على جملة « فيخوف » فإنهما تدلان على أنه كما يخوف بالبينة يطلب منه اليمين .
وفيه ان الظاهر من كلمة « واو » هو الجمع بين البينة واليمين ولم يقل به أحد ولو فرض عدم كون الواو للجمع فغاية ما يستفاد من هذا هو التكليف بالبينة ان كان له بينة والا فيستحلف واما ان المالك مخير بينهما فلا يستفاد من كلمه « واو » والتخيير يستفاد من كلمه « أو » وهي مفقودة في المقام .
ثم إن هنا روايتين عن بكر بن حبيب قد يؤيد بهما تعيين الحلف على القصار « 1 » تدلان على أن القصار يستحلف . قال « 2 » : قلت لأبي عبد الله ( ع ) :
أعطيت جبة إلى القصار فذهبت بزعمه قال إن اتهمته فاستحلفه وان لم تتهمه فليس عليه شئ . وقال « 3 » : لا يضمن القصار الا ما جنت يده وان اتهمته احلفته .
أقول : إنّ الروايتين وان لم تكونا موثقتين من حيث الراوي الذي هو بكر بن حبيب الذي لم يرد في مورده توثيق ولكنهما موافقتين للقاعدة وهي البينة على المدّعى واليمين على من انكر فان هذا خصوصاً لو كان المشهور هو عدم الضمان يوجب اعتبارهما وغاية ما يقال في المقام هو انه لو كان له بينة على التلف لا يكلّف باليمين بمقتضى ما دل على أنه ان أتى بالبينة لا ضمان عليه فعلى هذا هاتين الروايتين منجبرتان بعمل المشهور وموافقتان لصحيح المرادي هنا ولروايات عدم الضمان الصحاح ولقاعده الاستيمان وقاعدة اليمين على من انكر .
هامش
( 1 ) - 16 و 17 / 29 من احكام الإجارة .
( 2 ) - في ح 16 .
( 3 ) - في ح 17 .