مساق الروايات فان ظاهر وجود النزاع . والقول بالتفصيل أيضا بين الأمين والمتهم بضمان الثاني دون الأول لا يستقيم مع القول بعدم ضمان المستأمن فان الذي يعطى الانسان ماله إياه من الدار أو رأس المال قد استئمنه ولم يعتن بكونه متهماً عند الناس وما دل على هذه القاعدة لا يكون في مورد كون الشخص اميناً في نفسه بل في مورد الاستيمان وهو أعم من ذلك .
واما الاشكال على اعراض المشهور بأنه ليس جابراً وكاسراً فهو مبنائى والحق كما حررناه في محله ان الشهرة جابرة وكاسرة واما الاشكال بان قول المشهور لعله كان من باب ترجيح نصوص الحلف من اجل موافقتها للاطلاقات والعمومات الناطقة بان اليمين على المنكر فكان العمل بها من باب الترجيح لا من باب الاعراض عما بإزائها من نصوص الضمان لتسقط عن الحجّيّة فعليه لقائل ان يقدم ما دل على الضمان أو التفصيل بين الأمين وغيره ففيه ان الشهرة الفتوائية ان كانت كالشهرة الروائية موجبة لتقديم ما هو المشهور فلا غرو في تقديم ما هو المشهور إذا لم يكن المعارضة بين الشهرتين فان فرض ان ما دل على عدم ضمان القصار وغيره من النصوص الخاصة أكثر من الصحاح في الضمان بالشهرة الروائية فأي اشكال في هذا التقديم وان فرض عدم الشهرة الروائية كما هو الظاهر حيث إن ما دل على عدم الضمان ليس على حد الشهرة في مقابل ما دل على الضمان بل ما دل على الضمان أكثر وأصح كما عرفت في عداد الروايات التي مرت وغيرها مما في الوسائل « 1 » فلا سبيل لنا للتقديم بالشهرة الروائية واما الشهرة الفتوائية فهنا ليست مرجحة بعد المرجح الداخلي وهو صحة السند في ما دل على الضمان فالمشهور مع توجههم إلى صحة السند
هامش
( 1 ) - باب 29 و 30 من احكام الإجارة .