تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
الرجوع إلى المرجّحات السندية لو وجدت فضلًا عن مورد عدم وجودها والأصل العملي هو عدم الضمان من باب اصالة البراءة عنه . ومنها معتبرة ابىبصير « 1 » عن أبي عبد الله ( ع ) في الجمّال يكسر الذي يحمله أو يهريقه ، قال : ان كان مأموناً فليس عليه شئ وان كان غير مأمون فهو ضامن . أقول : هذا أيضا يكون الحكم بالضمان فيه في مورد غير المأمون وبعدمه في المأمون والظاهران احراز عنوان غير المأمونية أيضا لابد من اثباته وهو يساوى مع الاتهام فمجهول الحال خارج عن موردها . ولا يخفى ان هذه المعتبرة تكون في مورد التلف لقوله « يكسر الذي يحمل » والا ففي مورد الاتلاف فلا فرق بين المأمون وغيره كما يحمل ما تقدمها أيضا على هذا المعنى . ومنها خبر خالد بن الحجاج كما في الكافي أو الحجّال كما في التهذيب « 2 » قال : سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن الملّاح احمله الطعام ثم اقبضه منه فينقص قال : ان كان مأمونا فلا تضمنه . وتقريبه من حيث الدلالة على عدم الضمان مع كونه مأمونا واضح الا ان الاشكال في سنده لان خالد بن الحجّال لا ذكر له في كتب الحديث والرجال الا ما في نسخة التهذيب من هذه الرواية والمظنون هو وقوع التحريف فيها والصحيح ما في الكافي لأنه اضبط وخالد بن الحجاج لم يرد فيه توثيق ولم يذكر في مجمع الرجال الا انه أخو يحيى بن الحجاج الثقة نعم يكون في نقل يحيى أخيه عنه هذا الخبر توثيق ضمني ان فرض الاكتفاء بنقل موثق عن غيره ولكنه ممنوع أيضا لأنه ربما يكون البناء على مجرد النقل لا النقل عن الثقة وكيف كان فالوثوق الخبرىّ يحصل لنا من هذه الرواية بعد توافق مضمونها معنى مع ما تقدم
هامش
( 1 ) - في الباب المتقدم ، ح 7 . ( 2 ) - في الباب ، ح 3 .