من الصحاح غايتها انها مؤيّده لغيرها .
ثمّ ان النسبة بين الطائفة الأولى والثانية وان كانت التباين حيث دلت الأولى على الضمان والثانية على عدمه الا ان الطائفة الثالثة تقيد كلًا منهما وتكون شاهد جمع بينهما بان يحمل الأولى على مورد الاتهام والثانية على مورد كون الأجير مأموناً لو سلم أصل ذلك في الأجير وسيجئ في طي المباحث الآتية ما يتم به هذا البحث بعد ذكر صحيحة المرادي وبكر بن حبيب « 1 » فإنها طائفة رابعة من الروايات لابد من ملاحظتها مع ما تقدم . ولكن الذي يمنع عن الاطمئنان عليها في العامل في المضاربة هو ان هذه الأخبار لو تمت وفرض التعدّى عن خصوصية المورد كالقصّار والصبّاغ والصائغ والجمّال والقول بان مطلق موارد الإجارة يكون كذلك فالتعدّى عنه إلى العامل الذي هو مضارب في المقام مشكل مع عدم وجود كبرى كلية دالةعلى ذلك فالخروج عن مقتضى قاعدة القضاء من أن البينة على المدعى واليمين على من انكر بها في المقام مشكل ولذا عرفت ان المحقّق في الشرايع قال « وقوله مقبول في التلف » وقال في الجواهر لا اشكال ولا خلاف في ذلك لأنه امين وذو يد على المال بإذن المالك والمراد بالأمين هو من استأمنه فإنه لو لم يكن اميناً عنده لم يسلطه على ماله لا الأمين في الواقع وعند كل أحد فعلى هذا يشمله قاعدة عدم ضمان المستأمن التي يدل عليها النصوص وكذا ما ورد في الصحيح عن محمد بن مسلم « 2 » عن ابىجعفر ( ع ) : « قال سألته عن الرجل يستبضع المال فيهلك أو يسرق ، أعلى صاحبه ضمان ؟ قال ( ع ) ليس على صاحبه غرم بعد ان يكون الرجل اميناً . ولابد من حل النزاع على موازين القضاء وهو كون البينة على
هامش
( 1 ) - 11 ، 16 ، 17 / 29 من احكام الإجارة .
( 2 ) - 3 / 3 من المضاربة .