فيه اعرضوا عنها وقالوا بالحلف والا فمع صحة السند كيف رجحوا ما هو ضعيف السند هذا أولا وثانياً التقديم يكون في صورة استقرار التعارض ومع فرض وجود الروايات المفصلة بين المأمون والمتهم كما عرفت فلا معارضة بل يكون طريق الجمع بينها عند من لا يعتنى بروايات الحلف لضعف السند واما مع الاعتناء بها فالمعارضة بين ما دل على الضمان والبينة في المتهم وبينها واضحة فلابد من التقديم بالاعراض عن غيرها . فان قلت مع ضم الروايات العامة في عدم ضمان المستأمن وما دل على أن البينة على المدعى واليمين على من انكر إلى الروايات الخاصة في عدم الضمان يصير المشهور بالشهرة الروائية هو عدم الضمان .
قلت بعد كون الخاصة في الضمان قابلة لتخصيص العمومات لا يبقى مجال لهذا الادعاء فمن جميع ما ذكر نفهم ان فتوى المشهور بعدم الضمان يكون من جهة الأعراض عن ما دل على الضمان وعما دل على التفصيل بين الأمين والمتهم وعملهم اما على طبق ما دل عليه روايتا بكر بن حبيب الدالتان على أن اليمين على المنكر واما على القاعدة في القضاء من أن اليمين على من انكر واما على قاعدة عدم ضمان المستأمن ولا يكون من باب الترجيح لروايات عدم الضمان لعدم وجدان ضوابطه فيها .
فتحصل من جميع ما تقدم امرين : الأول ان النصوص الدالة على الضمان لا يكون مورد عمل المشهور بل يكون مورد اعراضهم والثاني انها مخصوصة بالعناوين الخاصة من القصّار والصبّاغ وغيرهم ولا يتعدى منها على مطلق موارد الإجارة كالدار في يد المستأجر وغيرها فضلًا عن التعدي إلى بحث المضاربة في مقامنا هذا . فالحق مع المصنف والمشهور هنا وفي الإجارة .
الفرع الثاني ، قوله : ولا فرق في سماع قوله بين ان يكون الدعوى قبل فسخ
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 355
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٣٥٥