مدّعى الضمان واليمين على من أنكره والمنكر هو العامل .
ثمّ انّه على فرض تمامية هذه الروايات في طلب البينة من المدعى عليه فقد يبحث عن انه هل للمالك مطالبته بالحلف بدلًا عن البينة أم لا ؟ وبعبارة أخرى هل المالك مخيّر بين مطالبته بالبينة وبين مطالبته بالحلف أم ليس له الا مطالبته باثبات مدّعاه فقد يقال بالأول لوجوه : الأول ان جواز مطالبة المالك العامل بالبينة حق للمالك فله ان يرفع اليد عنه ويرضى بحلفه بدلًا عنه نعم لا يترتب على هذا الوجه الزامه العامل بالحلف فان للعامل الامتناع منه وإقامة البينة على ما يدّعيه .
الوجه الثاني عمومات ما دل على أن البينة على المدعى واليمين على من انكر وانما خصصت في مورد مطالبة المالك البينة من المدعى عليه بمقتضى النصوص المتقدمة ولا تدل على عدم جواز مطالبة المالك للحلف فيؤخذ بالعمومات في ذلك . نعم هذا الوجه يختص بما إذا كان المالك مدعيا لخلاف ما يدّعيه العامل جزما والا فليس له حق الدعوى عليه بمقتضى العمومات .
أقول : على فرض كون المورد على خلاف القاعدة من كون البينة على المنكر فالظاهر هو ان الحكم الشرعي هو هذا وليس فصل الخصومة الا بذلك سواء طالبه المالك أو لم يطالبه فعلى هذا يكون تخصيص العمومات بأصل البينة لا بما إذا طالبه المالك بحيث يكون اختيار الحلف أو البينة بيده فليس له حق بالنسبة إلى هذه البينة بل كونها فصلًا للخصومة يكون حكماً شرعياً على خلاف القاعدة فالوجهان المتقدمان غير تامين لو لم يكن لنا دليل آخر على جواز الحلف .
الوجه الثالث صحيحة ابىبصير المرادي « 1 » عن أبي عبد الله ( ع ) قال : لا يضمن
هامش
( 1 ) - 11 / 29 من احكام الإجارة .