بين المتهم وغيره حيث يضمن الأول دون الثاني وهي عدة روايات ايضاً فمنها صحيحة الحلبي « 1 » عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : كان أمير المؤمنين ( ع ) يضمن القصار والصائغ احتياطاً للناس وكان ابىيتطول عليه إذا كان مأموناً .
وتقريبه في عدم ضمان المأمون واضح الا ان الظاهر هو انه إذا لم يحرز الأمانة يكون ضامناً وان لم يكن متّهماً فغير المأمون له فردان المتّهم ومجهول الحال وهما ضامنان والمراد بالتطول عليه هو ان حكم الله كان هذا النحو وكان الاطلاق في زمان الأمير ( ع ) والتقييد في زمانه ع ولا اشكال في ذلك فان الاحكام يمكن ان يتغير حسب تغير الأزمان . ومنها معتبرة ابىبصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
كان علي ( ع ) يضمن القصار والصائغ يحتاط به على أموال الناس وكان أبو جعفر ( ع ) يتفضل عليه إذا كان مأموناً . وتقريبها كسابقتها طابق النعل بالنعل .
ومنها صحيحة جعفر بن عثمان الرواسي الثقة ( اخى حماد ) « 2 » قال حمل أبى متاعاً إلى الشام مع جمال فذكر أن حملًا منه ضاع ، فذكرت ذلك لأبي عبد الله ( ع ) ، فقال أتتهمه ؟ قلت لا قال : فلا تضمنه .
وتقريب هذه غير تقريب المتقدمين عليها لان المدار فيها على احراز الأتهام فإذا لم يكن متهماً سواء كان مجهولًا أو مأموناً لا يكون ضامناً بحسبها واما بحسب المتقدمين فليس كذلك والحاصل ان مفهومهما هو ضمان غير المأمون ومفهومها هو ضمان المتّهم فلا شبهة في الاخذ بمنطوق كل واحد منهما وانما الكلام في التعارض بين مفهومهما ومفهومها في مورد مجهول الحال فان مفهوم الأولى هو الحاقه بغير المأمون ومفهوم الثانيتين الحاقه بالمأمون فيكونان متعارضين بالعموم من وجه والتحقيق هو الرجوع إلى الأصل العملي وعدم
هامش
( 1 ) - في الباب ، ح 4 .
( 2 ) - باب 30 من احكام الإجارة ، ح 6 .