تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
ذاكرون ومخبرون بما ينتهى الينا من مشايخنا وثقاتنا عن الذين فرض الله طاعتهم . . . » وحيث إنه صرّح في كلامه بالمشايخ والثقات فلا يختص توثيقه بمشايخه فعلى فرض كفاية توثيق رجل واحد من باب شهادة عدل واحد في الموضوعات كما هو المختار فهذا الوجه وجيه . وقد ذكر في المعجم « 1 » في ترجمته ما قيل في وجه اعتباره وزيفه اما الأول فلأن محمد بن الحسن الوليد اعتمد على كتب يونس بن عبد الرحمن الا ما ينفرد به محمد بن عيسى بن عبيد وإسماعيل بن مرار تبلغ رواياته عن يونس مأتين وزيادة والظاهران رواياته هي من كتب يونس فرواياته معتبرة . واما الثاني وهو التزييف فهو ان اعتبار الروايات لا دلالة له على اعتبار الراوي هذا وأضف اليه أولا ان اثبات ان كون رواياته بأجمعها من كتب يونس أيضا أول الكلام فان مجرد كون الراوي راويا عنه لا يدل على ذلك وثانياً ان اعتبار كتب يونس بن عبد الرحمن لا يدل على أن الراوي عنه أيضا يكون روايته عين ما في الكتب فإنه إذا لم يكن موثقاً ربما يزيد وينقص في النقل عن الكتاب ايضاً فعلى هذا مجرد نقله الحديث عن كتاب لو رأيناه كان معتبراً عندنا لا يدل على اعتبار روايته ايضاً . واما الدلالة لعدم الضمان الا مع التضمين فهي تامة الا انه مختص بباب الإجارة وما يفيد فائدتها وهو الامر المعاملي بالقصارة والصياغة . ومنها صحيح معاوية بن عمار « 2 » عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال سألته عن الصباغ والقصار فقال ليس يضمنان . قال في الوسائل قال الشيخ يعنى إذا كانا مأمونين فأما إذ اتهما ضمنا حسب ما قدمنا . أقول : هذا للجمع بينه وبين غيره كما سيأتي الطائفة الثالثة ما دل على التفصيل
هامش
( 1 ) - ج 4 ، ص 183 . ( 2 ) - في الباب المتقدم ، ح 14 .