التعدي عنه بالغاء الخصوصية مع كونه خلاف القاعدة بعيد . وفي قوله « انه انخرق ولكنه . . الخ » اجمال من جهة أنّه ان كان قوله « قال » من كلام الإمام ( ع ) فمع تصديقه للانخراق كيف يحتاج إلى إقامة البينة وان كان قوله « وقال إنه انخرق » من كلام السائل وقوله « ولكنه الخ » من كلام الإمام ( ع ) جواباً له فهو أيضا غير مستقيم ، مضافا إلى احتمال كون الضمير في قوله « لكنه » للمستأجر وللأجير ففيه اجمال .
ومنها صحيحته عنه « 1 » في رجل حمل مع رجل في سفينته طعاما فنقص ، قال :
هو ضامن قلت : انه ربما زاد قال تعلم أنه زاد قلت لا ، قال هو لك . ثم إن هذه الروايات مطلقة من جهة كون الأجير اميناً في نفسه أو غير امين وتقييدها بمورد غير الأمين يكون للجمع بينها وبين معارضها .
اما الطائفة الثانية وهي ما دلّ على عدم الضمان عند دعوى العامل التلف .
فهي روايات أيضا فمنها صحيحة معاوية بن عمار « 2 » عن أبي عبد الله ( ع ) قال سألته عن الصبّاغ والقصّار ، فقال : ليس يضمنان .
ومنها معتبرة يونس بن عبد الرحمن « 3 » قال : سألت الرضا عليهالسلام عن القصّار والصائغ أيضمنون ؟ قال : لا يصلح الا ان يضمنوا ، قال : وكان يونس يعمل به ويأخذ .
وهذا الخبر معتبر كما عن بعض الأعاظم وان كان فيه إسماعيل بن مراد الذي هو مختلف فيه وذلك لوقوعه في اسناد تفسير علي بن إبراهيم لتوثيقه ( بتوثيق عام ) من وقع من الرجال في اسناد رواياته حيث قال كما في المعجم « 4 » « فنحن
هامش
( 1 ) - في الباب ، ح 2 .
( 2 ) - 14 / 29 من احكام الإجارة .
( 3 ) - في الباب ، ح 9 .
( 4 ) - ج 1 ، ص 49 .