تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
السرقة بالنسبة إلى بعض المتاع فعليه البينة وبين ادعاء سرقة تمامه فلا شى ء عليه حتى اليمين وهذا خلاف قاعدة آخر فادعاء اختصاصها بموردها أقرب من الصحيحة المتقدمة . ومنها ما عن النوفلي عن السكوني « 1 » عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : كان أمير المؤمنين ( ع ) يضمن الصبّاغ والقصّار والصائغ احتياطاً على أمتعة الناس ، وكان لا يضمن من الغرق والحرق والشئ الغالب الحديث . وفيه : أنّه وان سمّى بأنه معتبرة ولكن السند غير نقىّ لعدم اعتبار كلّ روايات السكوني والمعتبر منها ما عمل به الأصحاب وهنا على فرض القول بأنه معمول به عند الأصحاب لوجود ما عرفته من الصحيحين المتقدمين كان مختصاً بمورده كما تقدم واما التفصيل فيه بين ادعاء ما هو الغالب وغيره فيكون معناه ان السبب الغالب حكمه غير ما ليس بغالب فإذا كان الغرق للثوب إذا كان الماء جارياً من الغالب يقبل قول العامل وكذلك الحرق في الصياغة والصباغة إذا كان غالباً . ومنها صحيحة الحلبي « 2 » عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سئل عن رجل جمّال استكرى منه ابلًا « إبل خ ل » وبعث معه بزيت إلى أرض فزعم أن بعض زقاق الزيت انخرق فاهراق ما فيه فقال : ان شاء اخذ الزيت وقال : انه انخرق ولكنه لا يصدّق الا ببينة عادلة . أقول : هراق الماء يهريقه هراقة صبّه وأصله أراقه يريقه إراقة أبدلت الهمزة هاءً وأصل هراقه هريقه على وزن دَحرَجَه ولذا تفتح الهاء في المضارع ويقال يهريق وقد يجمع بين الهاء والهمزة فيقال أهراقه يهريقه اهراقة كما في المقام فمعنى اهراق ما فيه صبّ ما فيه . وتقريب هذا الصحيح في مورد الإجارة أيضا و
هامش
( 1 ) - في الباب ، ح 6 . ( 2 ) - 1 / 30 من احكام الإجارة .
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 345 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى