اطلاقه لجميع الصور الآتية ايضاً فيه خفاء وكيف كان فالقول بان البينة على المالك واليمين على العامل موافق لموازين القضاء بعد فرض يد العامل امانية لا ضمانية لان المالك يدّعى الضمان بسببه والعامل ينكره واما القول بكون البينة على العامل فقد استدل عليه بالنصوص بحيث لو تمّ تكون مخصّصة للقاعدة وهذه النصوص على طوائف ما دل على ضمان الأجير وما يعارضه وما دل على الضمان في مورد الأتهام دون مورد الايتمان : اما الطائفة الأولى وهي ما دل على ضمان الأجير وانه لابد له في دفع الضمان عن نفسه من اثبات مدّعاه فهي روايات منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليهالسلام في الوسائل « 1 » قال في الغسّال والصبّاغ ما سرق منهم ( منهاخ ) من شئ فلم يخرج منه على امر بين انه قد سرق وكل قليل له أو كثير فان فعل فليس عليه شئ ، وان لم يقم البينة وزعم أنه قد ذهب الذي ادعى عليه فقد ضمنه ان لم يكن بينة على قوله . وتقريبه للمدعى واضح .
وفيه : أنّ هذا الصحيح يكون في مورد الأجير وشبهه ممن هو عامل بأمر معاملى وشمولها للعامل في المضاربة غير معلوم فيمكن ان يقال إن القاعدة تخصص بها في مورده لو قطعنا النظر عن المعارض .
ولا يشمل المقام وهو باب المضاربة بالنسبة إلى العامل .
ومنها صحيحة ابنمسكان « 2 » عن ابىبصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن قصّار دفعت اليه ثوباً فزعم أنه سرق من بين متاعه قال : فعليه ان يقيم البينة انه سرق من بين متاعه وليس عليه شئ فان سرق متاعه كله فليس عليه شئ .
وفيه : انها مضافاً إلى ما في الرواية المتقدمة انها فيها تفصيل بين كون ادعاء
هامش
( 1 ) - ج 13 ، 2 / 29 من احكام الإجارة .
( 2 ) - في الباب المتقدم ، ح 5 .