غير آثار التقييد وكما أن الأصل عدم التقييد يكون الأصل هو عدم الاطلاق ايضاً فعلى هذا مع عدم البيّنة فإمّا ان يتحالفا أو يحلف أحدهما دون الآخر أو ينكل أو ينكل أحدهما دون الآخر فان حلف أحدهما أو نكل وردّ اليمين على الآخر أو لم يردّ لكن حكمنا بالنكول فالحق مع من حلف والا فليس الحلف منهما الا موجباً لفصل الخصومة .
وان كان الملاك الغرض فيكون المدّعى للضمان هو المالك ومنكره هو العامل ولكن كما أن الأصل هو البراءة عن الضمان بالنسبة اليه يكون الاستصحاب مع المالك فإن كان المدّعى من لو ترك ترك الدعوى لكان الحلف مع العامل وقد يقال بأنه في المقام يؤخذ بالقدر المتيقّن وهو أصل اذن المالك في المضاربة واما ضمان العامل فالأصل في بدو النظر وان كان تقتضى البراءة عنه ولكن الأصل الحاكم عليها هو اصالة عدم اذن المالك فيه وحيث إن ظاهر المتن هو كون النزاع في مورد أصل الاطلاق من بدو الأمر والتقييد بالقرينة المتصلة فتقديم قول العامل في ادعائه عدم الشرط عليه ممنوع ، ولكن قد عرفت ان مقتضى ما تقدم هو عدم الضمان مع حلف العامل . ثم إن النزاع في اطلاق الكلام وتقييده لا يختص بل يأتي في مثل الوقف أيضا إذا شك في عمومه وخصوصه فان الأصل هو عدم جواز التصرف فيما زاد عن القدر المتيقن فلا يؤخذ بالاطلاق إذا شكّ فيه ولم يكن ظهور لفظ أو مكتوب يدلّ على الاطلاق فعلى هذا من شكّ في أنّ حوض المدرسة أو المسجد وقف لوضوء المشتغلين بالتحصيل فيه أو المصلّين كذلك لا يصحّ الوضو منه الا إذ كان هناك قرينة على التعميم .
ثمّ إنّ العامل إذا ادّعى الاذن فيما لا يجوز الّا بالاذن كالسفر فالأصل عدمه لولا البينة لان المدعى يكون هو العامل والمنكر هو المالك فيحلف المالك لاثبات مدّعاه وان ردّ يحلف العامل ويكون الحق معه وكذلك ان نكل المالك
و
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 342
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٣٤٢