تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
للإطلاق امراً عدمياً لا يلزم منه ان يكون الاطلاق والتقييد كذلك بل هما أمران وجوديّان فتدبّر . إذا عرفت ذلك ففي مقامنا هذا لا يخلو إمّا أن يكون الكلام عند عقد المضاربة مطلقاً ويدّعى المالك إضافة قيد بالقرينة المنفصلة عن هذا العقد وأخرى يكون النزاع في ذكر القيد حين صدور العقد متّصلًا فعلى الأول يكون المالك مدّعيا للقيد والعامل منكراً له وحيث إنّ ظهور الكلام ينعقد في بدو الأمر في الإطلاق فلو لا البيّنة للمالك على ادّعائه يكون ظهور كلامه في الاطلاق متّبعاً وأمّا على الثاني فالعامل يدّعى الاطلاق والمالك يدّعى التقييد فيكون النزاع في أصل انعقاد ظهور الكلام وفي مثله لا يمكن تقديم قول العامل لانّه مدّع ايضاً للاطلاق الذي هو امر وجودي كالتقييد وضدّ له والمالك مدّع للتقييد وكلاهما محتاجان إلى الاثبات هذا على ما عرفت من أن النسبة التضاد ثبوتا واثباتاً واما على ما ادّعى من أن النسبة في مقام الاثبات العدم والملكة فيكفي عدم اثبات القيد لوجود الاطلاق وهو لا يستقيم مع اطلاق كلام من قال بان الاطلاق لابد من اثباته وكيف كان فلا مجال للعامل لان يتمسّك باصالة الاطلاق لا من باب اصالة العدم الأزلية في القيد لأنها لو سلّم جريانها فلا تثبت اثرها العقلي وهو الاطلاق الا على الوجه المثبت وعلى فرض عدم جريانها اصلًا أو لتعارضه باصالة عدم الاطلاق كما هو الأقرب فلا اثر لها ولا من باب اصالة الاطلاق التي هي أصل لفظي لأنها متوفقة على احراز أصل الاطلاق في مقام الاثبات ليحتج به في مقام الشكّ في مطابقته للثبوت وعدمها وفي المقام لم يحرز هذا الاطلاق ضرورة كون النزاع في أصله فعلى هذا ففي المقام حيث إن الاطلاق الذي يدعيه العامل غير ثابت وكذلك التقييد الذي يدعيه المالك فيكون كل واحد منهما مدّع ومنكر بالنسبة إلى مصبّ الدعوى ان كان الملاك مصبّة لأن الاطلاق له آثار