تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
أيضا هنا لان الآمر إمّا ان يكون متعلّق حكمه إذا التفت اليه مطلقا عن كلّ قيد وإمّا ان يكون مقيّداً والأول هو الطبيعة لا بشرط والثاني هو الطبيعة بشرط شئ والإهمال الثبوتىّ محال من الحكيم لاستحالة ارتفاع النقيضين فتكون النسبة بين الاطلاق والتقييد هو التضاد لأن وجود الاطلاق يضادّ وجود القيد . هذا في مقام الثبوت واما في مقام الاثبات يعنى في مقام القاء المتكلم كلامه عند أهل المحاورة فهو اما ان يكون في مقام البيان أو لا يكون فعلى الثاني يكون القضية مهملة مجملة لا مطلقة ولا مقيدة وعلى الأول فان ذكر القيد فالقضية مقيدة والا فهي مطلقة والاطلاق في هذا المقام يكشف عن عدم التقيّد في مقام الثبوت والّا كان المتكلم على خلاف ما هو المتعارف من دأب أهل المحاورة ولو أراد قيداً ولم يبيّنه فقد نقض غرضه وهو قبيح من المتكلم الحكيم ولا يقبل العقلاء عذره ان لم يكن له مانع من البيان كالتقية وغير ذلك فعلى هذا فقد يقال بان النسبة في مقام الاثبات بين الاطلاق والتقييد هو العدم والملكة لأن المطلق ما من شأنه ان يكون مقيداً فمجرد عدم اظهار لقيد يكفى للأخذ بالاطلاق ولعل المراد من تعبير الأصحاب بان النسبة بينهما العدم والملكة هو ذلك في مقام الاثبات لا في مقام الثبوت . وفيه : انّ الاثبات تابع للثبوت فإذا كان الاطلاق ثبوتا امراً وجوديا ففي مقام الاثبات ايضاً لابد من اثبات هذا الأمر الوجودي غاية الأمر اثبات الاطلاق وان كان كإثبات التقييد الذي هو ضدّه محتاجاً إلى دليل ولكنه اخفّ مؤونة من التقييد فان نفس عدم بيان القيد مع كون المولى في صدد البيان يكفى لاثباته من جهة دأب أهل المحاورة فتكون النسبة بينهما اثباتاً وثبوتاً هو التضاد والا يلزم ان لا يكون اثبات الاطلاق محتاجاً إلى دليل في مقام الإثبات وبعبارة أخرى ما يثبت الاطلاق ضدّ ما يثبت التقييد هذا اولًا وثانيا على فرض كون ما هو السبب