تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
ايضاً له ليكون المدّعى بالنسبة اليه هو المالك لان مقتضى عقد المضاربة كون الربح بينهما واقرار العامل بان أصل المال للمالك لا يكون اقراراً بان كله للمالك ليؤخذ باقراره بل اقرار بالمقدار المحدود ولا يضرّ هذا باليد بالنسبة إلى البقية في غير هذا المقام وأمّا في المقام فالربح لا يكون اشتراكه بينهما من بدو الأمر بمقتضى اليد بل يكون بمقتضى المضاربة سواء كان المال في يد العامل أو في يد غيره لعدم اختصاص النزاع بما إذا كان المال بيد العامل وهو يدعى زيادة الربح فهو مدع والمالك منكر نعم على فرض كونه تحت يده وكانت اليد دليل ملكيته لا غير فيكون المالك مدّعياً بالنسبة اليه والعامل منكراً فيقال البيّنة على المدّعى واليمين على من انكر ولكن هذه اليد ليست امارة للملكية بعد كون ادعاء الملكية بمقتضى المضاربة حسب ارتكاز العقلاء في حجية اليد بحيث يحسب المالك خارجاً والعامل داخلًا بل هي يد اشتراكية بلحاظ الربح والحاصل ان الكلام من بدو الأمر في تحقق اليد الدالة على الملكية لا ان دليل اليد منصرف عنها لارتكاز العقلاء على خلافها واما فرق هذه المسألة مع المسألة السابقة فهو ان النزاع في السابقة كان في أصل اعطاء المال مضاربة وهنا يكون النزاع في مقداره بعد الإقرار بأصل المضاربة مضافاً إلى البحث عن اختلافهما في زيادة الربح وعدمه هنا بخلافه هناك . واما ما افاده في المستمسك ايضاً من أن الفرق بينهما يكون على فرض كون الملاك في المدّعى والمنكر هو الغرض الذي يكون في النزاع واما على فرض كون الملاك هو مصبّ الدعوى فلا فرق بين المسألتين لأنّ المدّعى في المقامين على هذا هو المالك والمنكر هو العامل لاتّحاد مصبّ الدعوى فيهما . ففيه أنّ مصبّ الدعوى أيضا مختلف لان مصبّه في الأولى هو أصل المال بعنوان المضاربة ومصبّها في الثانية في دعوى المالك المال وفي دعوى العامل
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 338 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى