تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
أقول : في صورة عدم حصول الربح اصلًا أو حصوله وتقسيمه قبل ذلك فلا اشكال في ان النزاع لا يرجع إلى زيادة الربح ونقيصته بل النزاع يكون في صورة كون الربح مع الأصل ويكون النزاع في قلة رأس المال وكثرته فعلى هذا غرض المالك من الدعوى هو ان يكون المال أكثر ليكون سهم ربح العامل أقل وغرض العامل بالعكس وحيث إن الملاك في تشخيص المدعى والمنكر هو الغرض فيرجع النزاع إلى كون المالك مدعياً لزيادة رأس المال والعامل ينكرها وإلى كون العامل مدعيا لزيادة سهم الربح والمالك ينكرها وكون المال ربحاً له آثار ككونه وقاية لرأس المال وكون المالك سهيماً فيه وكونه رأس المال يكون له آثار اخر ككون محاسبة الربح في ما زاد عنه وان لا يكون العامل سهيماً فيه فعلى هذا مع عدم البينة تصل النوبة إلى التحالف فان حلفا جميعاً فلابد من فصل الخصومة ثم تصل النوبة اى القرعة أو تنصيف المال بالنسبة إلى المقدار الزائد بقانون العدل والانصاف أو التصالح بينهما وعلى هذا فما قاله الماتن من كون مقتضى الأصل كون هذا المال للمالك الا ما اقرّ به انه سهم العامل بعنوان الربح غير مستقيم ومجرد كون الغرض فعلًا هو ان يكون الزيادة للعامل أو للمالك لا يكفى لصيرورة المالك منكراً والعامل مدعيا أو بالعكس بل كلاهما مدعيان من وجه ومنكران أيضا من وجه واما ما في المستمسك من احتمال كون مقتضى اليد هو كون جميع المال للعامل الا ما أقر بأنه للمالك . وأجاب عنه بان اقراره بان أصل المال للمالك يمنع عن الأخذ بمقتضى يد العامل وهو محتاج إلى إقامة بينة في اثبات دعواه الاستحقاق حسبما ما يقتضيه بناء العقلاء المنزل عليه دليل حجية اليد إذ الظاهر أنّ دليل الحجيّة شرعاً من باب الامضاء لما عند العقلاء لا من باب التأسيس . ففيه بحث لان كون أصل المال للمالك لا يقتضى ان يكون ما يحصل من الربح
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 337 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى