اليقين بحالة سابقة مثل اليقين بان زيداً لم يعط عمروا شيئا إلى زمان كذا ، فشككنا فيما بعده هذا هو الأصل في الموضوع واما الأصل في الحكم فهو اصالة عدم وجوب شئ على العامل من ارجاع المال أو ضمانه الذي يدعيه المدعى الذي قوله خلاف الأصل واما ان اعترف بأنه اخذه ولكنه أداه فينقلب الدعوى فيصير المنكر مدعيا والمدعى منكراً لأنه يدعى الأداء وهو ينكره فلابد من إقامة البيّنة وان لم تكن فاليمين على المنكر وكل مورد يكون المنكر ناكلًا عن اليمين فان ردها إلى المدعى فيحلف ويكون له الحق وان لم يحلف المنكر ولم يردها فيحكم عليه بالنكول كما عن بعض الأعاظم وهو التحقيق وان كان في الحكم بالنكول خلاف بينهم .
( مسألة 50 ) : إذا تنازع المالك والعامل في مقدار رأس المال الذي أعطاه للعامل
قدم قول العامل بيمينه مع عدم البينة من غير فرق بين كون المال موجوداً أو تالفا مع ضمان العامل ، لأصالة عدم اعطائه أزيد مما يقوله واصالة براءة ذمته إذا كان تالفاً بالأزيد
أقول : هذا موافق لموازين القضاء ودليله ما مر في المسألة السابع مشروحاً وما في هذا المتن أيضا تام . قوله : هذا إذا لم يرجع نزاعهما إلى النزاع في مقدار نصيب العامل من الربح ، كما إذا كان نزاعهما بعد حصول الربح وعلم أن الذي بيده هو مال المضاربة إذ حينئذ النزاع في قلة رأس المال وكثرته يرجع إلى النزاع في مقدار نصيب العامل من هذا المال الموجود إذ على تقدير قلّة رأس المال يصير مقدار الربح منه أكثر فيكون نصيب العامل أزيد ، وعلى تقدير كثرته بالعكس ومقتضى الأصل كون جميع هذا المال للمالك الا بمقدار ما أقرّ به للعامل وعلى هذا أيضا لا فرق بين كون المال باقيا أو تالفا بضمان العامل ، إذ بعد الحكم بكونه للمالك الا كذا مقدار منه فإذا تلف مع ضمانه لابد ان يغرم المقدار الذي للمالك .