المثل كذلك في الثانية اقدام العامل على العمل بدون العوض كان مقيداً بصحة المضاربة بحيث انها لو لم تصح لم يقدم على العمل بلا عوض فكيف فرق بينهما وفي مقام الدفع قال بما حاصله اللهم الّا ان يقال بأنّ قاعدة ما لا يضمن . . . شاملة للأولى لان صحيح المضاربة لا ضمان لها بالنسبة إلى الأجرة ففاسدها كذلك فقال في مقام الدفع عن هذا ايضاً بقوله ولكنها لا تصلح للحجيّة مع قصور دليلها عن شمول المقام اللهم الا ان يقال إن ضمان المالك ان كان فهو بالاستيفاء ولا استيفاء للربح في المقام وهو امر بعمل يكون فيه الربح ولا امر له بما لا يكون فيه الربح ولكنه يشكل بان الأمر بالعمل كان بداعي الربح لا بقيده واقعا فمع تخلف الداعي لا ينكشف عدم الأمر به والا لزم بطلان العمل لانتفاء الاذن به فيكون فضوليا بل لو كان المالك بنفسه يباشر العمل فمع تخلف الداعي لا ينتفى القصد .
أقول عدم شمول قاعدة ما لا يضمن للمقام فيه تأمل والقاضي بعدم الأجرة مع عدم الربح هو العقلاء وسيرتهم لا غير لظهور الكلام في ان المالك يلتزم بالربح على فرض تحققه لا بالأجرة مع عدمها وتقييد الاذن بالربح لا معنى له مع عدم كونه الا احتمالا لا اثر له في الاذن فعلًا فالإذن في العمل وان كان ولكن لا اجرة له لما عرفت .
في اختلافات المالك والعامل
( مسألة 49 ) : إذا ادّعى على أحد انه أعطاه كذا مقداراً مضاربة وانكر
ولم يكن للمدعى بينة فالقول قول المنكر مع اليمين .
أقول : هذا موافق لموازين القضاء وقول المنكر موافق للأصل اى اصالة عدم الاعطاء ازلًا على فرض جريان الأزلي أو اصالة عدمه نعتا على فرض تحقق