تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
المضاربة يعطيه سهمه من الربح والا فلا اجرة له فحينئذ لا مجال لتقييد العامل بان رضاه بالربح يكون على فرض صحّتها والا فله الأجرة لأنه لا يحصل التوافق بينهما ولو في الظاهر ايضاً لان الأجرة التي لا يلتزم بها المالك كيف يدعيه العامل ونقضه ( قده ) يكون مقامه هذا الفرض واما ان اطلق المالك فاطلاق عقده يحمل على الاذن في العمل مطلقاً ويكون الكلام في تقييد العامل فمع تصريحه بالتقييد فلابد من اعطاء اجرة مثله وان زادت عن الربح وامامع اطلاقه فالظاهرانه رضى بالربح ولا نظر له إلى أزيد منه في هذا العمل فإذا فسدت المضاربة لم يكن له أزيد من سهم الربح واما ان كان العامل جاهلًا والمالك عالماً فحيث لا معنى لتقييد المالك الا من حيث الظاهر واغراء العامل بالجهل فلا محالة تصل النوبة إلى تقييد العامل فنقول ان المالك أغراه بالجهل فهو ضامن لعمله في نظر العرف حتى إذا كانت اجرة مثله أكثر من سهم ربحه يكون الضامن هو المالك لأنه أغراه . وان كان بالعكس فالعامل لا اجرة له ان لم يربح ان لم نقل انه اغرى المالك باخذ رأس ماله وجعله في ضرر من هذا الوجه وان ربح فله الأجرة لاستيفاء العامل عمله وان فرض انه لم يأذن له ان علم في الواقع انها فاسدة لأنه يكون نظير ما امزج ماله بمال غيره بدون اذنه فإنه شريك قهرىّ وقد مرّ فيما سبق من بيان كلامه في مسألة 48 هذا المعنى في جوابه والحاصل لابد من ملاحظة التفصيل في هذا الكلام من هذا العظيم واطلاقه غير تام . وهنا يكون اشكال على الماتن عن صاحب المستمسك وهو انه في مقام تثبيت أجرة المثل بتمامها لا أقل الأمرين من الربح والأجرة قوّى استحقاقه لأجرة المثل اىّ مقدار كانت لكون رضا العامل بسهم الربح مقيداً بصحة المضاربة ولكن في مقام استحقاق الأجرة مع عدم حصول الربح لم يقل بهذا مع أن المسألتين من واد واحد فكما ان نتيجة التقييد في الأولى تكون تثبيت تمام اجرة
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 334 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى